ومن أسلَم منهم بعدَ الحَولِ، سقَطَت عنه الجِزْيَةُ.
(ومَنْ أسلمَ منهم) أبي: ممَّنْ استحقتْ عليه الجزيةُ (بعدَ الحولِ، سقطتْ عنه الجزيةُ) نصًّا. وقال: يدخلُ في قولِه: "مَنْ أسلمَ على شيءٍ فهو له" (¬١). لأنَّها عقوبةٌ، لا أُجرَةٌ. رُوِيَ أنَّ ذِميًّا أسلمَ فطُولِبَ بالجزيةِ، وقيل: إنَّما أسلمَ تعوُّذًا. قال: إنَّ في الإسلامِ مَعَاذًا. فرُفِعَ إلى عمرَ، فقال: إنَّ في الإسلامِ معاذًا. وكتبَ: أنْ لا تُؤخذَ منه الجزيةُ. رواه أبو عبيدٍ بمعناه (¬٢).
ولا تسقُطُ عنه إنْ ماتَ، أو جُنَّ، أو عَمِيَ، بعدَ الحولِ. فتُؤخذُ الجزيةُ من تركةِ ميِّتٍ، ومالِ حيٍّ جُنَّ بعدَ الحولِ. وإنْ ماتَ أو جُنَّ في أثنائِه، تسقطُ (¬٣) الجزيةُ.
وتُؤخذُ عندَ انقضاءِ كلِّ سنةٍ هلاليةٍ، كالزكاةِ.