باب صلاة الجمعة (¬١)
تلزم كل ذكر حر مكلف مسلم مستوطن ببناء اسمه واحد ولو تفرق ليس بينه
وبين المسجد أكثر من فرسخ (¬٢) ولا تجب على مسافر سفر قصر ولا عبد وامرأة (¬٣) ومن حضرها منهم أجزأته (¬٤) ولم تنعقد به ولم يصح أن يؤم فيها (¬٥)، ومن سقطت عنه
لعذر وجبت عليه وانعقدت به. ومن صلى الظهر ممن عليه
(¬١) (الجمعة) بتثليث الميم حكاه ابن سيده، والأصل في فرضها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، وأما السنة فقول النبي ﷺ "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه، وعن أبي الجعد الضمري أن رسول الله ﷺ قال "من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه" رواه أبو داود، وأجمع المسلمون على وجوب الجمعة.
(¬٢) (فرسخ) في غير المصر وهو قول مالك، لما روى ابن عمر مرفوعًا "الجمعة على من سمع النداء" رواه أبو داود، والأشبه أنه من كلام ابن عمر قاله في الشرح.
(¬٣) (وامرأة) لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض" رواه أبو داود.
(¬٤) (أجزأته) عن الظهر لأن إسقاط الجمعة عنهم تخفيفًا لهم، فإذا حضروها أجزأتهم، والأفضل للمسافر حضور الجمعة.
(¬٥) (أن يؤم فيها) وقال أبو حنيفة والشافعى: يجوز أن يكون العبد والمسافر إمامًا فيها، وافقهما مالك في المسافر.