قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، أو رده وأخذ الثمن. وإن تلف المبيع أو عتق العبد تعين الأرش (¬١). وإن اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره كجوز هند وبيض نعام فكسره فوجده فاسدًا فأمسكه فله أرشه، وإن رده رد أرش كسره (¬٢) وإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن (¬٣). وخيار عيب متراخ ما لم يوجد دليل الرضا، ولا يفتقر إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه (¬٤). وإن اختلفا عند من حدث العيب، فقول مشتر مع يمينه (¬٥). وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين
(السادس) خيار في البيع بتخبير الثمن متى بان أقل أو أكثر. ويثبت في التولية (¬٦) والشركة والمرابحة والمواضعة. ولابد في جميعها من
(¬١) (تعين الأرش) وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي، إلا أن أبا حنيفة قال في المقتول خاصة: لا أرش له، لأنه زال ملكه بفعل مضمون أشبه البيع.
(¬٢) (رد أرش كسره) هذا المذهب وأخذ الثمن، وقال أبو حنيفة والشافعى: له الأرش، وفي رواية لا يرجع على البائع بشئ وهو مذهب مالك لأنه ليس من البائع تدليس ولا تفريط.
(¬٣) (رجع بكل الثمن) لأن هذا يبين به فساد العقد من أصله. لكونه وقع على ما لا نفع فيه.
(¬٤) (ولا حضور صاحبه) وبه قال الشافعى، لأنه رفع عقد مستحق له فلم يفتقر إلى رضا صاحبه ولا حضوره كالطلاق، والمبيع بعد الفسخ أمانة بيد مشتر.
(¬٥) (مع يمينه) إن لم يخرج عن يده، والظاهر أنها المشاهدة فلو دفعه إلى زوجته لم يجز له الحلف.
(¬٦) (ويثبت في التولية) قال أحمد: لا بأس ببيع الرقم، والرقم هو الثمن المكتوب عليه إذا كان معلومًا حال العقد وهذا قول عامة العلماء فإن لم يعلم فالبيع باطل لجهالة الثمن.