أنه وطئها فليس بعنين، ولو قالت في وقت رضيت به عنينًا سقط خيارها أبدًا.
(فصل) والرتق والقرن والعفل والفتق (¬١) واستطلاق بول ونجو (¬٢) وقروح سيالة في فرج وباسور وناصور (¬٣) وخصاء (¬٤) وسل ووجاء وكون أحدهما خنثى واضحًا (¬٥) وجنون ولو
ساعة وبرص وجذام يثبت لكل واحد منهما الفسخ، ولو حدث بعد العقد أو كان بالآخر عيب مثله (¬٦). ومن رضى بالعيب أو وجدت منه دلالته مع علمه فلا خيار له (¬٧)، ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكم (¬٨)، فإن كان قبل الدخول فلا مهر، وبعده لها المسمى (¬٩) ويرجع به على الغار إن وجد (¬١٠)، والصغيرة والمجنونة والأمة لا تزوج واحدة منهن بمعيب، فإن رضيت الكبيرة مجبوبًا أو عنينًا لم تمنع، بل من مجنون ومجذوم وأبرص (¬١١).
(¬١) (والفتق) هذه تختص بفرج المرأة.
(¬٢) (ونجو) كغائط منها أو منه.
(¬٣) (وناصور) مشترك، وهذان بالمقعدة.
(¬٤) (وخصاء) من القسم الأول، لأن ذلك يمنع الوطء أو يضعفه.
(¬٥) (خنثى واضحًا) من المشترك.
(¬٦) (عيب مثله) أو مغاير له، لأن الإِنسان يأنف من عيب غيره ولا يأنف من عيب نفسه، قال ابن القيم في الهدي: كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من المودة والرحمة يوجب الخيار وأنه أولى من البيع.
(¬٧) (فلا خيار له) ولو جهل الحكم أو ظنه يسيرًا فبان كثيرًا، لأنه من جنس ما رضى به.
(¬٨) (إلا بحاكم) فيفسخه الحاكم بطلب من له الخيار، أو يرده إليه فيفسخه.
(¬٩) (لها المسمى) لأنه وجب بالعقد واستقر بالدخول فلا يسقط.
(¬١٠) (إن وجد) لأنه غره، ولقول عمر، والغار من علم العيب، وكتمه من زوجة عاقلة وولى وكيل لقول عمر: إذا تزوجها فرآها جذماء أو برصاء فإن لها صداقها بمسيسه إياها ووليها ضامن للصداق.
(¬١١) (ومجذوم وأبرص) لأن في ذلك عار عليها وعلى أهلها، وضرر يخشى تعديه إلى الولد.