الزوج (¬١)، وإن كان معسرًا لم يضمنه الأب (¬٢).
(فصل) وتملك المرأة صداقها (¬٣) بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض وضده
بضده (¬٤)، وإن تلف فمن ضمانها (¬٥) إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه، ولها التصرف فيه وعليها زكاته (¬٦). وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكمًا دون نمائه المنفصل (¬٧). وفى المتصل له نصف قيمته بدون نمائه (¬٨). وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر الصداق أو عينه أو فيما يستقر به فقوله (¬٩)، وفى قبضه فقولها.
(¬١) (في ذمة الزوج) لأن المرأة لم ترض بدونه. وقد تكون مصلحة الابن في بذل الزيادة.
(¬٢) (لم يضمنه الأب) هذا المذهب. لأن الأب نائب، والنائب لا يلزمه ما لم يلزمه. والرواية الثانية يضمنه الأب.
(¬٣) (وتملك المرأة صداقها) وهذا المذهب. قال ابن عبد البر: هذا موضع اختلف فيه السلف والآثار، وأما الفقهاء اليوم فعلى أنها تملكه، وقول النبي ﷺ "إن أعطيتها إزارك جلست ولا إزار لك" دليل على أن الصداق كله للمرأة.
(¬٤) (وضده بضده) أي ضد المعين كقفيز من صبرة ورطل من زبرة، فنماؤه له وضمانه عليه ولا تملك تصرفًا فيه.
(¬٥) (فمن ضمانها) سواء قبضته أو لم تقبضه، لأن ذلك كله من توابع الملك.
(¬٦) (وعليها زكاته) إذا تم عليه الحول، فلو زكت ثم طلقت قبل الدخول كان ضمان زكاته عليها لأنها قد ملكته.
(¬٧) (دون نمائه المنفصل) قبل الطلاق فتختص به لأنه نماء ملكها والنماء بعد الطلاق لهما.
(¬٨) (بدون نمائه) كطلع نخل وثمر شجر وحرث أرض لأنها نماء ملكها، ويفارق نماء المعيب لأن سبب الفسخ العيب وهو سابق على الزيادة، وسبب تنصيف الصداق الطلاق وهو حادث بعدها.
(¬٩) (فقوله) هذا المذهب لأنه منكر والأصل براءته مع يمينه.