باب الرجعة (¬١)
من طلق بلا عوض زوجة مدخولًا بها أو مخلوًا بها (¬٢) دون ماله من العدد فله
رجعتها في عدتها ولو كرهت (¬٣) بلفظ "راجعت امرأتي" ونحوه، لا "نكحتها" ونحوه (¬٤) ويسن الإِشهاد (¬٥). وهي زوجة
(¬١) الرجعة وهي إعادة مطلقه غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون اثنتين أن لهما الرجعة في العدة، وروى أبو داود عن عمر أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها.
(¬٢) (أو مخلوا بها) هذا ظاهر كلام الخرقي، قال في الإِنصاف: نص عليه وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب. وقال أبو بكر لا رجعة بالخلوة من غير دخول اهـ. وهذا قول أبي حنيفة وصحابيه والشافعي في الجديد.
(¬٣) (ولو كرهت) هذا المذهب لعموم النص، وقال الشيخ: لا يمكن من الرجعة إلا من أراد صلاحًا وأمسك بمعروف.
(¬٤) (ونحوه) لأن ذلك كناية والرجعة استباحة بضع مقصود فلا تحصل بالكناية.
(¬٥) (ويسن الإشهاد) وليس مشروطًا فيها، وجملة ذلك أن الرجعة لا تفتقر إلى ولى ولا صداق ولا رضى المرأة ولا علمها.