والطلاق. والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي (¬١)، فإن انقطع لأكثره فما دون
اغتسلت عند انقطاعه (¬٢)، فإن تكرر ثلاثًا فحيض وتقضى ما وجب فيه، وإن عبر
أكثره فمستحاضه (¬٣)، فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله فهو حيضها تجلسه (¬٤) في الشهر الثاني، والأحمر استحاضة (¬٥).
(¬١) (وتصلي) ويحرم وطؤها زمن المجاوز لأقل الحيض لأن الظاهر أنه حيض، وإنما أمرناها بالعبادة احتياطًا.
(¬٢) (عند انقطاعه) غسلًا ثانيًا، ثم تفعل ذلك في الشهر الثاني والثالث، فإن تساوى فيها صار عادة ووجب عليها قضاء ما صات من الفرض فيه، وهذا اختيار الخرقي، قال القاضي: المذهب عندي في هذا رواية واحدة، وذللث لأن العبادة واجبة في ذمتها بيقين فلا تسقط بأمر مشكوك فيه أول مرة.
(¬٣) (فمستحاضة) لأن دمها لا يصلح أن يكون حيضًا لسيلانه في غير وقته من العرق العاذل من أدنى الرحم دون قعره.
(¬٤) (تجلسه) من غير تكرار، وهذا قول الشافعي لقوله ﵊ "إذا أقبلت الحيضة فاتركى الصلاة" إلى حديث.
(¬٥) (استحاضة) لما روت عائشة قالت "جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إنى أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال النبي ﷺ: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركى الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلى" متفق عليه.