يقصد جناية لا تقتل غالبًا ولم يجرحه بها، كمن ضربه في غير مقتل بسوط (¬١) أو عصا صغيرة أو لكزه (¬٢) ونحوه. (والخطأ) أن يفعل ما له
فعله، مثل أن يرمى صيدًا أو غرضًا أو شخصًا فيصيب آدميًا لم يقصده (¬٣)، وعمد الصبي والمجنون (¬٤).
(¬١) (بسوط إلخ) لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإِبل منها أربعون في بطونها أولادها" رواه أبو داود.
(¬٢) (أو لكزه) لما روى أبو هريرة قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى النبي ﷺ أن دية جنينها عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها" متفق عليه، فأوجب ديتها على العاقلة والعاقلة لا تحمل العمد.
(¬٣) (لم يقصده) قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن القتل الخطأ أن يرمي شيئًا فيصيب غيره، هذا قول عمر بن عبد العزيز والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي.
(¬٤) (والمجنون) لأنه لا قصد لهما كالمكلف المخطئ، فهذا كله لا قصاص فيه والدية على العاقلة والكفارة في ماله لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾.