ويؤمر بها صغير لسبع (¬١)، ويضرب عليها لعشر (¬٢)، فإن بلغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد (¬٣) ويحرم تأخيرها عن وقتها إلا لناوي الجمع (¬٤) ولمشتغل
بشرطها (¬٥) الذي يحصله قريبًا. ومن جحد وجوبها كفر (¬٦)، وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمام أو نائبه فأصر وضاق وقت الثانية عنها (¬٧)
(¬١) (لسبع) وهذا قول مكحول والأزاعى وإسحاق وابن المنذر للخبر، وقال ابن عمر وابن سيرين: إذا عرف يمينه من شماله، لأنه روى في ذلك حديث رواه أبو داود، وقال القاضي: على ولي الصبى تعليمه الطهارة والصلاة وأمره بها إذا بلغ سبعًا وتأديبه عليها إذا بلغ عشر سنين، لأن النبي ﷺ أمر بذلك.
(¬٢) (لعشر) لقوله ﵊ "مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وغيره.
(¬٣) (أعاد) وهذا قول أبي حنيفة، وقال الشافعي: لا يلزمه في الموضعين، لأنه أدى وظيفة الوقت.
(¬٤) (لناوي الجمع) لأن وقت الثانية يصير وقتًا لهما لأن النبي ﷺ فعله.
(¬٥) (لمشتغل بشرطها) فلا يأثم بالتأخير في مدة تحصيله، لأن الصلاة لا تصح بدونه إذا قدر عليه كالمشتغل بالوضوء والغسل.
(¬٦) (كفر) إن كان ممن لا يجهله وإن فعلها، لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع الأمة.
(¬٧) (عنها) بأن دعى وقت الظهر مثلًا فيأبى حتى يتضايق وقت العصر عنها فيقتل كفرًا، وقال ابن رجب: ظاهر كلام أحمد وغيره من الأئمة الذين يرون كفر تارك الصلاة أنه يكفر بخروج الوقت عليه، ولم يعتبروا أن يستتاب ولا أن يدعى إليها.