فلا قطع على منتهب (¬١) ولا مختلس ولا غاصب ولا خائن في وديعة أو عارية (¬٢) أو غيرها، ويقطع الطرار الذي يبط الجيب (¬٣) أو غيره ويأخذ منه. (ويشترط) أن يكون المسروق مالًا (¬٤) محترمًا، فلا قطع بسرقة آلة لهو ولا محرم
كالخمر (¬٥)، ويشترط أن يكون نصابًا وهو ثلاثة دراهم أو ربع دينار أو عرض قيمته
(¬١) (منتهب إلخ) وهو الذي يأخذ المال على وجه الغنيمة، لما روى جابر مرفوعًا "ليس على المنتهب قطع" رواه أبو داود والترمذي، وقال ﵇ "ليس على المختلس والخائن قطع" رواه أبو داود والترمذي.
(¬٢) (عارية أو غيرها) من الأمانات، أما جاحد الوديعة فقال في الإِنصاف بلا نزاع أعلمه، رأما جاحد العارية فهذا في إحدى الروايتين، وبه قال أكثر العلماء.
(¬٣) (يبط الجيب) هذا المذهب جزم به في الوجيز ومال إليه المصنف والشارح لأنه سرق من حرز، وعلى هذا لو بط جيبه فسقط منه نصاب فأخذه قطع على الصحيح من المذهب.
(¬٤) (المسروق مالًا) هذا المذهب من أي نوع، وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور، وقال أبو حنيفة لا قطع على سارق الطعام الرطب الذي يسرع إليه الفساد كالفواكه والبطيخ لقول النبي ﷺ لا قطع في ثمر ولا كثر، رواه أحمد وأصحاب السنن. ولنا عموم قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وروى أن عثمان قطع بسرقة أترجة لما قوت فبلغت ربع دينار. رواه سعيد.
(¬٥) (ولا محرم كالخمر) هذا المذهب لأنه معصية وحرام فلم يقطع بسرقته كالخنزير وسواء سرقه مسلم أو ذمي.