تركه أو يترك ما حلف على فعله مختارًا ذاكرًا، فإن فعل مكرهًا أو ناسيًا فلا كفارة. ومن قال في يمين مكفرة "إن شاء الله" لم يحنث (¬١) و (يسن) الحنث في اليمين إذا كان خيرًا (¬٢)، ومن حرم حلالًا سوى
زوجته - من أمة أو طعام أو لباس أو غيره - لم يحرم، وتلزمه كفارة يمين إن فعله (¬٣).
(¬١) (لم يحنث) هذا المذهب لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث فعل أو ترك" رواه أبو داود.
(¬٢) (خيرًا) لقوله ﵇: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير كفرت عن يمينى" أخرجه البخاري.
(¬٣) (فعله) إذا قال الطعام حرام على فهو كالحالف على تركه، وعن الضحاك أن أبا بكر وعمر وابن مسعود قالوا الحرام يمين قال تعالى: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ لأن سبب نزولها أنه ﵊ قال: "لن أعود إلى شرب العسل" متفق عليه.