والماء يزيل الخبث الطاريء (¬١) قال الشيخ: والنجاسة لا تدفع عن نفسها والماء يدفعها لأنه مطهر (¬٢)، فأما التيمم فمبيح لا رافع، وعنه يرفع الحدث، ولو تصاعد الماء ثم قطر كبخارات الحمامات أو استهلك فيه مائع كلبن أو ماء مستعمل يسير ولم يغيره (¬٣) فتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفى لها قبل الخلط (¬٤) وعنه لا تصح الطهارة به (¬٥) وإن استعمل في طهارة لم تجب (¬٦) أو اغتسل به كافر ولو ذمية (¬٧) أو غسل به رأسه بدل مسحه (¬٨)
وكذا المتغير بمحل التطهير فطهور (¬٩) ويكره استعمال ماء زمزم في إزالة النجس، ولا يكره الوضوء منه ولا الغسل (¬١٠) ما لم يضيق على الناس (¬١١) ولا يكره ما تغير بآنية أدم ونحاس (¬١٢)
(¬١) (الخبث الطارئ) على محل طاهر قبل، وعلم منه أن نجس العين لا يمكن تطهيره.
(¬٢) (لأنه مطهر) فلا تزال النجاسة بشئ من المائعات غير الماء عندنا قاله القاضي، ويجوز عندهم أي الحنفية.
(¬٣) (ولم يغيره) ما استهلك فيه إن كان مخالفًا له في الصفة والغرض فيجوز استعماله تصح الطهارة به.
(¬٤) (قبل الخلط) لأن المائع استهلك في الماء فسقط حكمه، أشبه ما لو كان يكفيه فزاده مائعًا وتوضأ منه.
(¬٥) (الطهارة به) اختاره القاضي في الجامع، وحمله ابن عقيل على أن المائع لم يستهلك.
(¬٦) (لم تجب) كتجديد وضوء وغسل جمعة.
(¬٧) (ذمية) من حيض أو نفاس لحل وطء مسلم لأنه لا يرفع حدثًا، والكافر ليس من أهل النية.
(¬٨) (مسحه) وإن قلنا بإجزاء المسح لأنه مكروه فلم يكن واجبًا صححه ابن رجب.
(¬٩) (فطهور) فإذا كان على العضو طاهر كزعفران وعجين وتغير به الماء وقت غسله لم يمنع حصول الطهارة لأنه في محل التطهير كتغير الماء الذى تزال به النجاسة في محلها.
(¬١٠) (ولا الغسل) رجحه المجد وهو قول أمصر العلماء لقول على "ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب وتوضأ" رواه عبد الله بن أحمد بإسناد صحيح.
(¬١١) (على الناس) لما روى زر بن حبيش قال "رأيت العباس قائمًا عند زمزم يقول: ألا لا أحله لمغتسل، ولكنه لشارب حل وبل" وروى أن عبد المطلب بن هاشم قال ذلك حين احتفره.
(¬١٢) (ونحاس) هذا قول عامة أهل العلم، لما روى عبد الله بن زيد قال" أتانا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء بتور من صفر فتوضأ" رواه عبد الله بن أحمد بإسناد صحيح.