باب صلاة الجمعة (¬١)
وهي مستقلة لعدم انعقادها بنية الظهر ممن لا تجب عليه، ولجوازها قبل الزوال، ولا تجمع في محل يبيح الجمع، وأفضل من الظهر بلا نزاع قاله في الانصاف. وقال الشيخ: فعلت بمكة على صفة الجواز وفرضت بالمدينة اهـ (¬٢). وليس لمن قلدها أن يؤم في الصلوات الخمس، ولا لمن قلد الصلوات أن يؤم فيها إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل في عمومها. وهي فرض عين (¬٣) فإن كان في البلد الذي تقام فيه
الجمعة
(¬١) (الجمعة) بتثليث الميم، والأصل الضم، واشتقاقها من اجتماع الناس للصلاة وقيل غير ذلك.
(¬٢) (وفرضت بالمدينة) لأن سورة الجمعة مدينة، ولعل المراد فعلت والنبي ﷺ بمكة على غير الوجوب.
(¬٣) (وهي فرض عين) بالإجماع، وعن ابن مسعود مرفوعًا "لقد هممت" الحديث، وقال أبو هريرة وابن عمر عن النبي ﷺ لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين" متفق عليه.