لا يعجبني الحلقة، ونص أنها من الآنية (¬١) وآنية مدمن الخمر ومن لابس النجاسة كثيرًا طاهرة، وكذا بدن الكافر ولو لم تحل ذبيحته وطعامه وماؤه (¬٢)، وتصح الصلاة في ثوب المرضعة والحائض والصبي (¬٣) والتوقي لذلك أولى. ولا يجب غسل الثوب المصبوغ في جب الصباغ (¬٤) وإن علمت نجاسته طهر بالغسل (¬٥) وقال الشيخ في اللحم يشترى من القصاب: غسله بدعة (¬٦)
ويشترط غسل جلد الميتة بعد الدبغ (¬٧) وقال الشيخ: فأما قبل الدبغ فلا ينتفع به قولًا واحدًا، وجعل المصران وترا دباغ (¬٨) ولا يجوز ذبح ما لا يؤكل لحمه ولو في النزع (¬٩) ويحرم افتراش جلود السباع (¬١٠) ويباح منخل من شعر نجس في يابس، وقد جوز
العلماء الانتفاع بالنجاسة لعمارة الأرض للزرع (¬١١).
(¬١) (من الآنية) في الحكم، فتحرم مطلقًا، وعند القاضي وغيره هي كالضبة نظرًا إلى أنها تابعة للباب.
(¬٢) (وماؤه) طاهر مباح لأن النبي ﷺ. وأصحابه توضئوا من مزادة مشركة متفق عليه.
(¬٣) (والصبي) مع الكراهة احتياطًا للعبادة قال في الإنصاف قدمه في مجمع البحرين.
(¬٤) (في جب الصباغ) مسلمًا أو كافرًا، وقيل لأحمد عن صبغ اليهود بالبول فقال: لا يسأل عن هذا ولا يبحث عنه.
(¬٥) (طهر بالغسل) ولو بقى اللون بحاله لقوله ﵇ "ولا يضرك أثره".
(¬٦) (غسله بدعة) روي عن عمر "نهانا رسول الله ﷺ عن التعمق والتكلف" وقاله ابن عمر.
(¬٧) (بعد الدبغ) هذا على طهارته بعد الدبغ، ويحرم أكله لأنه جزء من الميتة، لا بيعه على رواية طهارته.
(¬٨) (دباغ) وإذا دبغ الجلد بنجس أو دهن بدهن نجس طهر بالغسل، لأن الذي يبقى عرض.
(¬٩) (في النزع) وكذا الآدمى بل أولى، ولو كان بقاؤه أشد تأليمًا.
(¬١٠) (جلود السباع) من البهائم والطير إذا كان أكبر من الهر خلقة لحديث المقداد بن معدي كرب "أنه قال لمعاوية: أنشدك الله، هل تعلم أن رسول الله ﷺ نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم" رواه أبو داود.
(¬١١) (للزرع) مع الملابسة لذلك عادة، وكره الانتفاع بنجاسة.