كالأمين، وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض ظلمًا لم يرجع بالزيادة على خليطه (¬١) وذكر الشيخ الأظهر أنه يرجع، وإن أخذه بقول بعض العلماء رجع عليه، ويجزى أخذ الساعى القيمة ولو اعتقد المأخوذ منه عدم الإِجزاء (¬٢).
باب زكاة الخارج من الأرض (¬٣)
تجب الزكاة في كل مكيل مدخر (¬٤) من قوت كالحنطة والشعير والذرة والقطنيات (¬٥) كالباقلاء والحمص واللوبيا والعدس والدخن والأرز والحلبة والسمسم كبزر البقول كلها (¬٦) وتجب في كل ثمر يكال ويدخر لا في عناب وزيتون، وعنه
تجب في الزيتون إذا بلغ خمسة أوسق (¬٧) ولا في قطن وكتان وسائر الفواكه كالتين (¬٨) والمشمش والتوت، والأظهر وجوبها في العناب والتين والمشمش والتوت. ولا في قصب السكر
(¬١) (على خليطه) لأنه ظلم فلا يجوز رجوعه على غير ظالمه وفاقًا، ويرجع على خليطه بنصف شاة فقط.
(¬٢) (عدم الإِجزاء) لأن الساعى نائب الإِمام وفعله كحكمه فيرفع الخلاف.
(¬٣) (الخارج من الأرض) من الزرع والثمار والركاز وما هو في حكم ذلك كعسل النحل، وأجمعوا على وجوبها في البر والشعير والزبيب قاله ابن المنذر.
(¬٤) (مدخر) لقوله ﵊ "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" فدل على أن ما لا يدخله التوسيق ليس مرادًا.
(¬٥) (القطنيات إلى آخره) سمي ذلك قطنية من قطن في البيت لأنها تمكث فيه، ومنه قولهم. فلان قاطن لمكان كذا.
(¬٦) (كلها) كالكرفس والبصل والكمون وحب الرشاد وبزر البقلة الحمقاء والحبة السوداء وكبزر البطخ بأنواعه.
(¬٧) (خمسة أوسق) وهذا قول الزهري والأوزاعى ومالك والليث والثوري وأصحاب الرأي واحد قولي الشافعى.
(¬٨) (كالتين) واختار الشيخ وجوبها في التين لأنه يدخر كالتمر.