المحرمة الفلسفة والكيمياء وعلوم علم الطبائعيين، إلا الطب فإنه فرض كفاية في قول. ومن المحرم السحر والطلسمات (¬١) وعلم اختلاف الأعضاء والكلام عليه ونسبته إلى جعفر الصادق (¬٢) كذب كما نص عليه الشيخ، والعلم المكروه كالمنطق والأشعار المشتملة على الغزل والبطالة. والمباح منها ما لا سخف فيه ولا مكروه (¬٣) وأما علم النجوم الذي يستدل به على الجهات والقبلة وأوقات الصلوات ومعرفة أسماء الكواكب لأجل ذلك فمستحب كالأدب ومن المباح علم المعاني والبيان (¬٤) ومن فروض الكفايات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (¬٥) قال الشيخ: الأمر بالجهاد منه
ما يكون بالقلب والدعوة والحجة والبيان (¬٦) والرأى والتدبير والبدن، فيجب بغاية ما يمكنه، وأقل ما يفعل مع القدرة كل عام مرة إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره (¬٧) فيجوز تركه بهدنة وبغيرها إلا إن رجى إسلامهم. وتحريم القتال في الأشهر الحرم (¬٨) منسوخ نصًّا، ومنع النبي ﷺ من نزع لامة الحرب إذا لبسها حتى لقى العدو كما منع من الرمز
(¬١) (والطلسمات) بغير العربية لمن لا يعرف معناها.
(¬٢) (جعفر الصادق) ابن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
(¬٣) (ولا مكروه) لا ينشط على الشرور ولا يثبط عن الخير، لأن الشعر كالكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح.
(¬٤) (علم المعاني والبيان) قلت ولو قيل بأنه فرض كفاية لكان له وجه إذ هو كالنحو في الإعانة على فهم دقائق الكتاب والسنة.
(¬٥) (والنهي عن المنكر) المعروف ما أمر به شرعًا والنهي ما نهى عنه شرعًا، فيجب على من علمه وشاهده وعرف ما ينكر ولم يخف أذى قال أحمد في رواية الجماعة: إذا أمرت ونهيت فلم ينته فلا ترفعه إلى السلطان ليعدى عليه، وقال أيضًا: من شرطه أن يأمن على نفسه وماله خوف التلف، وكذا قال جمهور العلماء. وأعلاه باليد ثم باللسان ثم بالقلب وهو أضعف الإيمان.
(¬٦) (والبيان) أي بيان الحق وإزالة الشبه بإقامة الحجة على الباطل والدعوة إلى الإسلام وشرائعه.
(¬٧) (الحاجة إلى تأخيره) لضعف المسلمين من عدد أو عدة أو قلة علف أو ماء في الطريق أو انتظار مدد.
(¬٨) (الأشهر الحرم) وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.