بالعين والإشارة بها (¬١) ومن الشعر والخط وتعلمهما. وغزو البحر أفضل من غزو البر (¬٢) والجهاد من السياحة المرغب فيها. ويغزى مع أمير بر وفاجر يحفظان المسلمين (¬٣) ولو عرف بالغلول وشرب الخمر إنما ذلك في نفسه (¬٤) ويقدم القوي
منهما. ويستحب تشييع غازٍ ماشيًا، ولا بأس بخلع نعله لتغبر قدماه في سبيل الله فعله أحمد (¬٥) ولا يستحب تلقيه (¬٦) وفى الفنون تحسن التهنئة بالقدوم للمسافر، وفي شرح الهدية لأبى المعالي (¬٧) تستحب زيارة القادم ومعانقته والسلام عليه (¬٨) ويتعين أن يقاتل كل قوم يليهم من العدو، ومع التساوي قتال أهل الكتاب أفضل (¬٩) ويقاتل من تقبل منهم الجزية حتى يسلموا أو يبذلوها، ومن لم
(¬١) (والإشارة بها) لحديث "لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين" رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط مسلم.
(¬٢) (من غزو البر) لحديث أم حرام "أن النبي ﷺ نام عندها ثم استيقظ وهو يضحك قالت فقلت ما أضحكك يا رسول الله" الحديث.
(¬٣) (يحفظان المسلمين) لحديث أبى هريرة مرفوعًا "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا" رواه أبو داود.
(¬٤) (في نفسه) أي إثمه عليه لا يتعدى إلى غيره فلا يمنع الغزو معه.
(¬٥) (فعله أحمد) فشيع أبا الحارث الصائغ ونعلاه في يديه لما روي عن أبي بكر الصديق أنه شيع يزيد بن أبي سفيان حين بعثه إلى الشام وأبو بكر يمشى وقال: لا أركب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله.
(¬٦) (تلقيه) لأنه تهنئة له بالسلامة من الشهادة، وشيع على رسول الله ﷺ ولم يتلقه.
(¬٧) (لأبي المعالي) أسعد وسمي محمدًا وجيه الدين بن المنجا بن بركات.
(¬٨) (والسلام عليه) المعانقة وضع عنقه على عنقه. ونقل ابناه أنه قال لهما اكتبا لي اسم من سلما علينا ممن حج حتى إذا قدم سلمنا عليه.
(¬٩) (أفضل) وكان ابن المبارك يأتي من مرو لغزو الروم فقيل له في ذلك فقال: أهؤلاء يقاتلون على دين. وحمل أحمد تركه قتال القريب على أنه متبرع.