وإن ذكرها في أثنائها سمى
وبنى (¬١). قال في المنتهى: لكن إن ذكرها في بعضه ابتدأ (¬٢) فإن تركها عمدًا لم تصح طهارته، والأخرس يشير بها (¬٣). وغسل اليدين يسقط سهوًا (¬٤) وتعتبر له نية وتسمية. ويسن استنثاره بيساره (¬٥) ومبالغته فيه وفى مضمضة لغير صائم (¬٦) بجذب نفسه وفي مضمضة إدارة الماء في جميع الفم (¬٧) والواجب أدنى إدارة للماء في فمه وجذب الماء إلى باطن الأنف وإن لم يبلغ أقصاه، وهما واجبان في الطهارتين (¬٨) وعنه أنهما واجبان في الطهارة الكبرى دون الصغرى (¬٩) وعن الاستنثار وحده واجب فيهما، وعنه
رابعة أنهما سنة فيهما (¬١٠) والمبالغة في غيرهما، وذلك المواضع التي ينبو عنها الماء وعركها به
(¬١) (وبنى) لأنه لما عفى عنها مع السهو في جملة الطهارة ففى بعضها أولى. قال في حاضية التنقيح: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
(¬٢) (إن ذكرها في بعضه ابتدأ) قال في شرحه: لأنه أمكنه أن يأتي بها في جميعه فوجب كما لو ذكر في أوله.
(¬٣) (يشير بها) وظاهره وجوب الإشارة مع أنهم لم يوجبوا مثل ذلك في تكبيرة الإحرام.
(¬٤) (يسقط سهوًا) بعد نوم الليل، قال في المبدع: إذا نسى غسلهما سقط مطلقًا لأنها طهارة مفردة وإن وجبت.
(¬٥) (استنثاره بيساره) لحديث عثمان، وهو مأخوذ من النثره وهي طرف الأنف أو هو.
(¬٦) (لغير صائم) لحديث لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، "قال: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" صححه الترمذي، وعن ابن عباس مرفوعًا قال "استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا" رواه أحمد وأبو داود.
(¬٧) (في جميع الفم) قال ابن عطوة: يكفى في المضمضة والاستنشاق البعض دون سائر الأعضاء.
(¬٨) (واجبان في الطهارتين) هذا المذهب، وهو قول ابن أبي ليلى وابن المبارك وأحمد وإسحق، وهو من مفردات المذهب.
(¬٩) (دون الصغرى) وهذا مذهب الثورى وأصحاب الرأى، لأن الكبرى يجب فيها غسل ما تحت الشعر الكثيف ولا يمسح على الخفين فوجبا فيها بخلاف الصغرى.
(¬١٠) (سنة فيهما) وهو قول مالك والشافعي. وروى عن الحسن والحكم وربيعة والليث والأوزاعى، ولنا ما روت عائشة أن رسول الله ﷺ قال "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذى لا بد منه" رواه أبو بكر في الشافى.