ومن الوجه العذار (¬١) والبياض الذي بين العذار والأذن، ولا يدخل صدغ (¬٢) وتحذيف (¬٣) ولا النزعتان في الوجه (¬٤) بل جميع ذلك من الرأس (¬٥) ولا يسن غسل داخل عين لحدث بل يكره (¬٦)، ولا يجب من نجاسة فيهما والفم والأنف من الوجه (¬٧) ويصح أن يسميا فرضين.
(فصل) ويجب غسل اللحية وما خرج عن حد الوجه منها (¬٨)، ويسن تخليل
الساتر للبشرة منها (¬٩) وكذا عنفقة وشارب وحاجبان ولحية امرأة وخنتى، ويجزى غسل ظاهره. ويسن غسل باطنه (¬١٠)
(¬١) (العذار) وهو الشعر النابت على العظم المسامت صماخ الأذن وهو خرقها.
(¬٢) (ولا يدخل صدغ) وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذى رأس الأذن وينزل عنه قليلًا.
(¬٣) (وتحذيف) وهو الشعر الخارج إلى طرف الجبين في جانبى الوجه بين النزعة ومنتهى العذار.
(¬٤) (ولا النزعتان) وهما ما انحسر عنه الشعر من الرأس متصاعدًا في جانبيه، واختار ابن عقيل والشيرازي خلافه.
(¬٥) (من الرأس) فيمسح معه، وقد "مسح النبي ﷺ برأسه وصدغيه وأذنيه مرة واحدة" رواه أبو داود.
(¬٦) (بل يكره) لأن النبي ﷺ لم يفعله ولا أمر به، ولأنه مضر، وقد روى أن ابن عمر عمى من كثرة إدخال الماء في عينيه.
(¬٧) (والفم والأنف من الوجه) فلا يسقط واحد منهما، لما روت عائشة مرفوعًا قال "المضمضة" وتقدم وعن أبى هريرة "أمرنا بالمضمضة والاستنشاق" رواه أبو داود.
(¬٨) (عن حد الوجه منها) طولًا وعرضًا، لأن اللحية تشارك الوجه في معنى التوجه والمواجهة، هذا المذهب، وقال أبو حنيفة والشافعى في أحد قوليه: لا يجب غسل ما نزل منها عن حد الوجه طولًا لأنه شعر خارج عن محله أشبه ما نزل من شعر الرأس.
(¬٩) (الساتر للبشرة منها) بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشبكة فيها أو من جانبيها ويعركها لحديث عثمان أنه "توضأ وخلل لحيته حين غسل وجهه ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ فعل الذى رأيتموني فعلت" رواه الترمذى وصححه وحسنه البخارى.
(¬١٠) (ويسن غسل باطنه) أي باطن الشعر غير اللحية، خروجًا من خلاف من أوجبه كالشافعى.