معًا قومه بما شاء منهما وأعطاه بقيمته عوضًا (¬١) فإن كانت الصناعة حرامًا فبالوزن (¬٢). وفي الانتصار والمفردات لو حكم حاكم بغير المثل في المثلي وبغير القيمة في المتقوم لم ينفذ حكمه، وكذا متلف بلا غصب ومقبوض بعقد فاسد مما لم يدخل في ملكه (¬٣) فلو دخل التالف في ملك متلفه بأن أخذ معلومًا بكيل أو وزن أو حوائج بقال أو نحوه في أيام ولم يقطع سعرها (¬٤) ثم يحاسبه بعد فإنه يعطيه بسعر يوم أخذه (¬٥) ولو غصب جماعة مشاعًا بين جماعة فرد واحد منهم سهم واحد إليه لم يجز حتى يعطى شركائه (¬٦) قال في الفروع: ويتوجه أنه كبيع المشاع (¬٧) وإن
تعذر رد المغصوب مع بقائه (¬٨) ضمن قيمته، وإن قدر عليه بعد رده وأخذ القيمة (¬٩).
(¬١) (عوضًا لئلا يفضى إلى الربا، ولا يمكن تقويمه إلا بأحدهما لأنهما قيم الأموال المتلفات وليس أحدهما بأولى من الآخر.
(¬٢) (فبالوزن) فلا يجوز ضمانه بأكثر من وزنه وجهًا واحدًا كالأوانى وحلى الرجال، لأن الصناعة لا قيمة لها شرعًا.
(¬٣) (في ملكه) أي القابض كالمقبوض على وجه السوم فيضمن مثلى بمثله ومتقوم بقيمته.
(¬٤) (ولم يقطع سعرها) ويدل على أن العقد صحيح. وهذا وإن لم يعين الثمن صحيح لأقامه العرف مقام النطق.
(¬٥) (بسعر يوم أخذه) لأنه ثبتت قيمته يوم أخذه لتراضيهما على ذلك ولا يراد المثل.
(¬٦) (حتى يعطى شركاءه) وكذلك لو صالحوه عنه بمال نقله حرب فلا يطيب الانفراد به لأن نصيبه شائع فلا يختص بالمردود.
(¬٧) (كبيع المشاع اهـ) فيصح ويطيب له المال قاله في الإقناع.
(¬٨) (مع بقائه) كعبد آبق وفرس شرد أو شيء تعذر رده.
(¬٩) (وأخذ القيمة) وبه قال الشافعي، ولا يملك الغاصب العين، وقال مالك وأبو حنيفة: يخير المالك بين الصبر إلى إمكان رها فيستردها وبين تضمينه إياها ويزول ملكه عنها.