إلا به (¬١) أو يحفر بئرًا (¬٢) أو يغرس فيها شجرًا، وإن كانت غياضًا وأشجارًا فبأن يقلع أشجارها المانعة من الزرع، ولا يحصل الإِحياء بمجرد الحرث والزرع (¬٣) وقيل إحياء الأرض ما عده الناس إحياء، وهو ما تتهيأ به لما يراد منها من زرع أو بناء (¬٤) وحريم عين خمسمائة ذراع نص عليه (¬٥) وقيل قدر الحاجة (¬٦) وحريم نخل مد جريدها (¬٧) وحريم أرض لزرع ما يحتاج لسقيها وربط دابتها ونحو ذلك، ودار من موات حولها مطرح ترابها وممر بابها، ولا حريم لدار محفوفة بملك الغير،
ومن نزل عن وظيفة لزيد
(¬١) (إلا به) بأن يسوقه من نهر أو بئر أو غيره.
(¬٢) (أو يحفر بئرًا) فإن لم يصل إلى الماء فهو كالمتجر الشارع في الإحياء فلا يملكها بذلك، لكن يصير أحق الناس به.
(¬٣) (والزرع) لأنه لا يراد للبقاء، بخلاف الغرس.
(¬٤) (من زرع أو بناء) وهو رواية اختارها ابن عقيل والقاضي والمصنف في العمدة، لأن الشرع ورد بالتعليق للملك عليه ولم يبينه فوجب الرجوع إلى ما كان إحياء في العرف.
(¬٥) (نص عليه) من رواية غير واحد، وبه قال أبو حنيفة.
(¬٦) (قدر الحاجة) ولو ألف ذراع. اختاره القاضي في المحرر وأبو الخطاب في الكافي وغيرهم.
(¬٧) (مد جريدها) لحديث أبي سعيد "اختصم إلى النبي ﷺ في نخلة فأمر بجريدة من جرائدها فذرعت فكانت سبعة أذرع أو خمسة أذرع فقضى بذلك" رواه أبو داود.