وهو لها أهل لم يتقرر غيره فيها (¬١) وقال الشيخ: لا يتعين المنزول له ويولى من له الولاية من يستحقها شرعًا. وقال الموضح: ملخص كلام الأصحاب يستحقها المنزول له إن كان أهلًا وإلا فلناظر تولية مستحقها شرعًا (¬٢) ومثله ما صححه صاحب الفروع لو آثر شخصًا بمكانه في يوم الجمعة لم يكن لغيره سبقه إليه، ومن تحجر مواتًا (¬٣) لم يملكه وهو أحق به وورثته من بعده وليس له بيعه (¬٤) وقيل له ذلك لأنه أحق به وعن أحمد رواية إفادة الملك (¬٥) فإن لم يتم أحياؤه وطالت المدة قيل له إما أن تحييه أو تتركه (¬٦) فإن طلب الإمهال أمهل الشهرين والثلاثة فإن أحياه غيره في هذه لم يملكه (¬٧).
(فصل) وللإمام إقطاع الموات لمن يحييه (¬٨) ولا ينبغي أن يقطع إلا ما قدر على
إحيائه (¬٩) فإن فعل
(¬١) (لم يتقرر غيره فيها) من إمامة أو خطابة أو تدريس، فإن قرره من له الولاية كالناظر تم الأمر له.
(¬٢) (مستحقها شرعًا) فلعل كلام الشيخ قضية عين أو المنزول له ليس أهلًا.
(¬٣) (ومن تحجر مواتًا) التحجر الشروع في إحيائه، مثل أن يدير حول الأرض ترابًا أو أحجارًا أو بجدار صغير ويصير أحق الناس به، لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له" رواه أبو داود.
(¬٤) (وليس له بيعه) لأنه لم يملكه فلم يملك بيعه، لكن النزول عنه بعوض لا على وجه البيع جائز ذكره ابن نصر الله قياسًا على الخلع.
(¬٥) (إفادة الملك) قاله الحارثي، قال وهو الصحيح.
(¬٦) (إما أن تحييه أو تتركه) لأنه ضيق على الناس في حق مشترك فلا يمكن منه، كما لو وقف في طريق ضيق.
(¬٧) (لم يملكه) هذا أحد الوجهين وهو الصحيح لمفهوم قوله "من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم" الحديث.
(¬٨) (لمن يحييه) هذا المذهب، قال الحارثي قال مالك: يثبت الملك بنفس الإقطاع يبيع ويهب ويتصدق به ويورث عنه وهو الصحيح إعمالًا بحقيقة الإقطاع وهو التمليك اهـ.
(¬٩) (إلا ما قدر على إحيائه) لأن إقطاعه أكثر ضررًا على المسلمين.