العفو على مال ينفق عليه (¬١) وإن كان عاقلًا انتظر بلوغه سواء كان له مال يكفيه أو لم يكن لأن له حالة تنتظر، ويحبس الجاني إلى أن يصير اللقيط أهلا فيستوفى لنفسه (¬٢) وقال في الإقناع: إلا أن يكون فقيرًا ولو عاقلًا فلا يجب على الإمام العفو على مال ينفق عليه (¬٣) وإن ادعاه اثنان فألحقته القافه بهما لحق بهما (¬٤) فيرث كل واحد منهما إرث ولد كامل (¬٥) ويرثانه إرث أب واحد، ولأمي أبويه مع أم أمه نصف سدس، وإن اتفق اثنان وخالفهما ثالث أخذ بهما، ومثله طبيبان وبيطران في عيب.
(¬١) (ينفق عليه) لأن المعتوه ليست له حال معلومة تنتظر، لأن ذلك قد يدوم به.
(¬٢) (فيستوفى لنفسه) وهذا المذهب ومذهب الشافعي.
(¬٣) (ينفق عليه) دفعًا لحاجة الإنفاق، قال في شرح المنتهى: إنه المذهب، وصححة في الإنصاف.
(¬٤) (لحق بهما) روى ذلك عن، عمر وعلي وهو قول أبى ثور، وقال أصحاب الرأي يلحق بهما بمجرد الدعوى، وقال الشافعي: لا يلحق بأكثر من واحد فإن ألحقته بهما سقط قولهما، ولنا ما روى سعيد عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر واحد، فقال القائف قد اشتركا فيه جميعًا فجعله بينهما.
(¬٥) (إرث ولد كامل) فإن لم يخلفا غيره ورث جميع مالهما.