بما عده الناس نكاحًا بأي لغة ولفظ كان، وقد سئل عن رجل لم يقدر أن يقول إلا قبلت تجويزها بتقديم الجيم فأجاب بالصحة بدليل قوله جوزتي طالق فإنها تطلق (¬١) وإن مثله كل عقد (¬٢) وإن الشرط بين الناس ما عدوه شرطًا؛ وكذا قال تلميذه ابن القيم (¬٣) فالأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع (¬٤) وتارة باللغة (¬٥) وتارة بالعرف (¬٦) وكذلك العقود أهـ.
ويصح إيجاب الأخرس بإشارة مفهومة (¬٧) أو كتابة (¬٨) ولو قال
(¬١) (تطلق) قال في الإنصاف يكتفى منه بقوله قبلت على ما يأتى ويكون هذا قول الأصحاب وهو المذهب.
(¬٢) (مثله كل عقد) فينعقد البيع بما عده الناس بيعًا بأي لغة ولفظ كان وكذا الإجارة وغيرها.
(¬٣) (وكذا قال تلميذه ابن القيم) فلو تزوج من قوم لم تجز العادة بالتزويج على نسائهم كان بمنزلة شرط أن لا يتزوج عليها، وتأتى الإثارة إليه.
(¬٤) (تارة بالشرع) كالصلاة والزكاة والصوم والحج والوضوء والغسل ونحوه.
(¬٥) (وتارة باللغة) كرجل وفرس وشجر ونحوها.
(¬٦) (تارة بالعرف) العام كالدابة لذوات الأربع، والخاص الفاعلي والمبتدي.
(¬٧) (بإشارة مفهومة) يفهمها العاقد والشهود.
(¬٨) (أو كتابة) لأنها أولى من الإشارة لا من أخرس لا تفهم إشارته كسائر تصرقاته.