الولي للمتزوج: زوجتك موليتى بفتح التاء عجزًا أو جهلًا باللغة العربية صح، ومثله لو قال الزوج قبلت بفتح التاء، وكذا تعليقه بمشيئة الله (¬١) أو قال: زوجتك ابنتي إن شئت، فقال: قد شئت وقبلت، فيصح. وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو
ملجئ (¬٢)، وإن اختلف لفظ الإيجاب والقبول (¬٣) صح.
(فصل) وشروطه خمسة: أحدها تعيين الزوجين (¬٤) وإن سمى له في العقد غير التي خطبها فقبل يظنها المخطوبة لم يصح (¬٥) وإن علمت أنها ليست زوجته وأنها محرمة عليه وأمكنته من نفسها فهي زانية لا صداق لها (¬٦). الثاني رضاهما، لكن للأب تزويج بنيه الصغار والمجانين ولو بالغين (¬٧) وثيب لها دون تسع سنين (¬٨) ويسن استئذان بكر بالغة هي وأمها (¬٩) بنفسه أو بنسوة ثقات ينظرون ما في نفسها، وأمها
(¬١) (تعليقه بمشيئة الله) كقوله زوجتكها إن شاء أو قبلت إن شاء الله.
(¬٢) (ولو من هازل أو ملجئ) لقوله ﵊ "ثلاث هزلهن جد وجدهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة" رواه الترمذي. وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ "من نكح لاعبًا أو طلق لاعبًا أو أعتق لاعبًا جاز" وقال به عمر وعلي:
(¬٣) (الإيجاب والقبول) بأن قال الولي: زوجتك ابنتي مثلًا، وقال المتزوج قبلت هذا النكاح أو بالعكس.
(¬٤) (تعيين الزوجين) فلابد من تسميتها أو وصفها بما تتميز به عن غيرها.
(¬٥) (لم يصح) ولو رضى بعد علمه بالحال، وإن أصابها وهي جاهلة بالحال والتحريم فلها الصداق يرجع به على وليها لأنه غره. قاله أحمد.
(¬٦) (لا صداق لها) وعليها الحد، وجميع ما في تعيين الزوجة يأتي نظيره في الزوج، ولم ينبه عليه لوضوحه.
(¬٧) (ولو بالغين) أولاده الذكور العقلاء الذين هم دون البلوغ لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للأب تزويجهم كذلك، قال ابن المنذر: وكذا المعتوه، وقال الشافعي: لا يجوز.
(¬٨) (دون تسع سنين) على الصحيح من المذهب، لأنها لا إذن لها.
(¬٩) (هي وأمها) لحديث ابن عمر مرفوعًا "آمروا النساء في بناتهن" رواه أبو داود.