بذلك أولى، وحيث أجبرت أخذ بتعيين بنت تسع فأكثر كفؤا لا بتعيين المجبر (¬١) وله قبول النكاح لابنه الصغير والمجنون وكذا المعتوه (¬٢) وله أن يفوضه إلى الصغير
المميز (¬٣) وإذا كان نصف الأمة حرًا اعتبر إذنها وإذن مالك البقية، ويقول كل منهما: زوجتكها ولا يقول بعضها (¬٤) ويملك السيد إجبار إمائه مطلقًا وعبده الصغير والمجنون، ولا يملك إجبار الكبير، وللأولياء تزويج المجنونة إذا ظهر منها الميل إلى الرجال (¬٥) ويعرف ذلك من كلامها وتتبعها الرجال وميلها إليهم، وكذا إن قال الطبيب إن علتها تزول بتزويجها (¬٦) ويزوجها الحاكم مع عدمهم، وإن احتاج الصغير العاقل أو المجنون المطبق البالغ إلى النكاح لحاجة زوجهما بعد الأب ووصيه الحاكم (¬٧) وليس لسائر الأولياء ولا للحاكم تزويج صغيرة لها دون تسع سنين (¬٨) خلافًا لما في الفروع، ولهم تزويج بنت تسع (¬٩) فأكثر بإذنها، ولها إذن صحيح معتبر نصًّا. والثيب من وطئت في القبل بآلة الرجال ولو بزنا (¬١٠) ولا يشترط الإشهاد على إذنها والاحتياط الإشهاد
(¬١) (لا بتعيين المجبر) من أب ووصيه، لأن النكاح يراد للرغبة فلا تجبر على من لا رغبة فيه.
(¬٢) (وكذا المعتوه) في ظهور أمارات الشهوة وعدمها، وقال القاضي: إنما يجوز إذا ظهرت منه أمارات الشهوة وهو مذهب الشافعي، وسواء أذنوا في ذلك أم لا.
(¬٣) (يفوضه إلى الصغير المميز) وحيث قلنا يزوج الصغير والمجنون فواحدة، وفى أربع وجهان.
(¬٤) (ولا يقول بعضها) لأن النكاح لا يقبل التشقيص والتجزئ بخلاف البيع والإجارة.
(¬٥) (الميل إلى الرجال) لأن لها حاجة إلى النكاح ولا سبيل إلى إذنها فأبيح تزويجها كالبنت مع أبيها.
(¬٦) (علتها تزول بتزويجها) لأن ذلك من أعظم مصالحها كالمداواة، فلكل ولي تزويجها.
(¬٧) (الحاكم) ولا يملك ذلك بقية الأولياء لأنه لا نظر لغير هؤلاء على مالهما ومصالحهما.
(¬٨) (دون تسع سنين) بحال من الأحوال، لما روي أن قدامة بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر، فرفع ذلك للنبي ﷺ فقال: أنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها.
(¬٩) (بنت تسع) لما روى أحمد بسنده إلى عائشة "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة".
(¬١٠) (ولو بزنا) لأنه لو وصى للثيب دخلت في الوصية، ولو وصى للأبكار لم تدخل فيهن.