فالحكم لأغلظها (¬١)، وتطهر بقية المتنجسات بسبع منقية (¬٢) فعلى هذا يغسل محل
الاستنجاء سبعًا كغيره، لكن نص في رواية أبي داود لا يجب فيه عدد (¬٣) فإن لم ينق بها زاد حتى ينقى، ويحتسب العدد في إزالتها من أول غسلة ولو قبل زوال عينها (¬٤). والرواية الثانية: لا يجب العدد بل يجزى فيها المكاثرة بحيث تزول عين النجاسة (¬٥)، والثالثة يجب غسلها ثلاثًا (¬٦)،
(¬١) (فالحكم لأغلظها) لأنه أجزأ عما يماثل فما دونه أولى كولوغ ونجاسة غيره.
(¬٢) (بسبع منقية) لقول ابن عمر "أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا" ذكره صاحب المبدع وغيره، وهذا من المفردات. وعند الشافعية: الفرض غسلة إذا زالت النجاسة، والسنة ثلاث غسلات.
(¬٣) (لا يجب فيه عدد) واختاره في المغنى اعتمادًا على أنه لم يصح عن النبي ﷺ في ذلك شيء لا في قوله ولا في فعله.
(¬٤) (قبل زوال عينها) فلو لم تزل إلا في الغسلة الأخيرة أجزأ لحصول الإِنقاء والعدد المعتبر.
(¬٥) (عين النجاسة) وهذا قول الشافعي، لقوله ﵊ "إذا أصاب إحداكن الدم من الحيض فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصل فيه" رواه البخاري ولم يأمر فيه بعدد، ولم يأمر التي غسلت الدم من الحقو بعدد، ولا بول الأعرابي.
(¬٦) (ثلاثًا) لقوله ﵊ "إذا قام أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فلا يدري أين باتت يده" رواه مسلم.