يعلم أنه أكلها، وإن طلق إحدى نسائه ولم ينو أخرجت بالقرعة (¬١) لا بتعيينه (¬٢) ولا يجوز له وطء إحداهن قبل القرعة إن كان الطلاق بائنًا وتجب النفقة حتى يقرع، وإن مات قبل البيان أقرع الورثة بينهما (¬٣)، وإن ماتت المرأتان أو إحداهما وكان نوى المطلقة حلف الورثة الأخرى أنه لم ينوها وورثها
ويكون وقوع الطلاق حين طلق (¬٤) فإن مات فقال ورثته لإِحداهن هذه المطلقة فأنكرت وأنكر ورثتها ولم يكن بينة فقولها، فإن شهد اثنان من ورثته أنه طلقها قبلت شهادتهما إذا لم يكونا ممن يتوفر عليهما ميراثه (¬٥) وإن ادعت إحدى الزوجات أنه طلقها طلاقًا تبين به فأنكرها فقوله، فإن مات لم ترثه (¬٦) وعليها العدة (¬٧).
(فصل) وإذا كان له أربع نسوة فطلق إحداهن ثم نكح أخرى بعد انقضاء عدتها ثم مات ولم يعلم أيتهن طلقها فللتي تزوجها ربع ميراث النسوة نص عليه ثم يقرع بين الأربع (¬٨).
(فصل) وإذا ادعت أن زوجها طلقها فأنكرها فقوله (¬٩) فإن طلقها ثلاثًا وسمعت ذلك أو ثبت عندها بقول عدلين لم يحل لها تمكينه من نفسها (¬١٠) وعليها أن تفر
منه ما استطاعت ولا يصيبها إلا مكرهة
(¬١) (بالقرعة) روي عن علي وابن عباس ولا مخالف لهما من الصحابة.
(¬٢) (لا بتعيينه) أي بغير القرعة خلافًا لما ذهب إليه أكثر العلماء.
(¬٣) (أقرع الورثة بينهما) إذا لم يبين أنه نوى إحداهما، فمن قرعت لم ترث ولو بعد موت إحداهما.
(¬٤) (حين طلق) لأنه صدر من أهله في محله ونسيانه لا يرفعه، فعدتها من حين طلقها لا من حيث عينها.
(¬٥) (ميراثه) ولا على من لا تقبل شهادتهما له كأمهما ونحوها.
(¬٦) (لم ترثه) مؤاخذة لها لمقتضى اعترافها.
(¬٧) (وعليها العدة) لأن قولها لا يقبل فيما عليها ظاهرًا.
(¬٨) (بين الأربع) فأيتهن خرجت قرعتها حرمت وورثه الباقيات أثلاثًا، وذهب الحكم والشعبي والنخعي وعطاء الخراساني وأبو حنيفة إلى أن الباقي بين الأربع.
(¬٩) (فقوله) واستحلف في أصح الروايتين.
(¬١٠) (من نفسها) لأنها حرمت عليه إلا بعد زوج غيره: وتفتدي منه إن قدرت ولا تقيم معه إن قدرت وهذا قول أكثر أهل العلم، وروي عن الحسن والنخعي يستحلف ثم يكون عليه، والصحيح ما قال الأولون.