ولو طلقها ثلاثًا ثم جحد طلاقها لم ترثه (¬١) ولا تتزوج حتى يظهر طلاقها (¬٢) ولا تقتله قصدًا فإن قصدت الدفع عن نفسها فآل إلى نفسه فلا إثم عليها ولا ضمان في الباطن (¬٣) وتؤاخذ بحكم القتل ما لم يثبت صدقها وكذا لو ادعى نكاح امرأة كذبًا وأقام شاهدي زور فحكم الحاكم له بالزوجية (¬٤)، وإذا طلقها ثلاثًا فشهد عليه أربعة أنه وطئها أقيم عليه الحد نصًّا (¬٥) فإن جحد طلاقها ووطئها ثم قامت عليه بينة بطلاقها فلا حد عليه (¬٦) وإن طار طائر فقال إن كان هذا غرابًا فامرأتي طالق ثلاثًا وقال آخر إن لم يكن غرابًا فامرأتى طالق ولم يعلماه لم تطلق المرأتان ويحرم عليهما الوطء (¬٧) إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر، وإن نادى امرأته فأجابته امرأة له أخرى أو لم تجبه وهي حاضرة فقال أنت طالق يظنها المناداة طلقت المناداة فقط (¬٨)، وإن قال لزوجته ظانًا أنها أجنبية أنت
طالق فبانت زوجته لم تطلق (¬٩) وإن قال لزوجته كلمة
(¬١) (لم ترثه) نص عليه أحمد، وبه قال قتادة وأبو حنيفة وأبو يوسف والشافعي وابن المنذر لأنها تعلم أنها أجنبية.
(¬٢) (حتى يظهر طلاقها) لئلا يتسلط عليها شخصان أحدهما يظهر النكاح والآخر يبطنه.
(¬٣) (ولا ضمان في الباطن) وتؤاخذ بالظاهر إلا أن تقوم بينة بقصدها.
(¬٤) (بالزوجية) فإن حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته الباطنة ولا تحل له بذلك.
(¬٥) (نصًّا) لأنه لا نكاح ولا شبهة نكاح ولم يعتبروا شبهة القول بأن طلاق الثلاث واحدة لضعف مأخذه.
(¬٦) (فلا حد عليه) وبهذا قال الشعبي ومالك وأهل الحجاز والثورى والأوزاعي وربيعة والشافعي وأبو ثور وابن المنذر لأن جحده لطلاقه يوهمنا أنه نسيه، وذلك شبهة في درء الحد عنه.
(¬٧) (ويحرم عليهما الوطء) لأن أحدهما حانث بيقين وامرأته محرمة عليه.
(¬٨) (المناداة فقط) إذا سماها باسمها طلقت لأنه قصدها بخطابه.
(¬٩) (لم تطلق) لأنها لم يقصدها بالطلاق ولم يخاطبها به ونصره في الشرح وصححه في الاختيارات. زاد.