طاهر ما لم تعلم نجاسته فيعفى عن يسيره، وأطلق أبو المعالي العفو عنه ولم يقيده باليسير (¬١) والوزغ نجس في أحد الوجهين (¬٢)، وسؤر الهر ومثله في الخلقة ودونه من طير وغيره طاهر، فلو أكل نجاسة ثم ولغ في ماء يسير فطهور ولو لم يغب، وكذا فم
طفل وبهيمة (¬٣) "والبخار الخارج من الجوف طاهر، ويكره سؤر الدجاج إذا لم تكن مضبوطة نصًّا. وعن أحمد طهارة الحمار والبغل، وعنه لا بأس بعرق المستجمر في
سراويله، وعنه المذي (¬٤) والقئ وريق المغل والحمار وكذا عرقها أنه يعفى عن يسيره (¬٥)، وسباع
(¬١) (ولم يقيده باليسير) لأن التحرز منه لا سبيل إليه، وهذا متوجه. قال في الفروع: ولو هبت ريح فأصاب شيئًا رطبًا غبار نجس من طريق أو غيره فهو داخل في المسألة.
(¬٢) (في أحد الوجهين) لأن عليًا كان يقول: إن ماتت الوزغة أو الفأرة في الحب يصب ما فيه، وإن ماتت في بئر فانزحها حتى تغلبك. والثاني: ينجس بالموت لأنه لا نفس له سائلة أشبه العقرب.
(¬٣) (وبهيمة) إذا أكل نجاسة ثم شرب من ماء يسير، قال ابن تميم: فيكون الريق مطهرًا لها، ودل كلامه أنه لا يعفي عن نجاسة بيدها أو رجلها نص عليه.
(¬٤) (في المذي) روى أنه قال: يغسل ما أصاب الثوب منه إلا أن يكون يسيرًا، ولأنه يشق التحرز عنه فعفى عنه يسيره كالدم وقاله جمع.
(¬٥) (يسير) وهو الظاهر عن أحمد، قال: ومن يسلم من هذا ممن يركبها؟ وكذا الحكم في أرواثها.