العادة المنسية وزمن جلوسها في غيرها، وإن تغيرت العادة بزيادة أو غيرها انتقلت إليه من غير تكرار (¬١) اختاره جمع وعليه العمل، ولا يسع الناس العمل بغيره (¬٢) لأن عرف النساء أن الحيضة تتقدم وتتأخر وتزيد وتنقص ولم ينقل عنهن ولا عن النبي ﷺ ذكر العادة ولا بيانها إلا في
المستحاضة (¬٣) ولذلك حين حاضت عائشة في عمرتها في حجة الوداع إنما عرفت الحيض برؤية الدم لا غير (¬٤) وكان النساء يبعثن إليها بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، وإن رجع الدم بعد انقطاعه
(¬١) (من غير تكرار) وبه قال الشافعي، كما في حديث عائشة للنساء، فلو لم تعد الزيادة حيضًا لزمها الغسل عند انقضاء العادة ولو لم تر القصة، وهذا خلاف لما في الزاد.
(¬٢) (بغيره) قال في الإِنصاف: وهو الصواب، قال ابن عبيدان: وهو الصحيح. قال في الفائق: وهو المختار. واختاره الشيخ.
(¬٣) (إلا في المستحاضة) فلو كان عرف النساء اعتبار العادة لنقل ظاهرًا، ولذلك لما كان بعض أزواجه معه في الخميلة فجاءها الدم فانسلت من الخميلة، فقال لها النبي ﷺ: ما لك أنفست؟ قالت: نعم، فأمرها أن تتزر، ولم يسألها هل وافق العادة.
(¬٤) (برؤية الدم لا غير) والظاهر أنه لم يأت في العادة لأنها استنكرته، وبكت حين رأته، واختاره جمع وصوبه في الإِنصاف واختاره الشيخ وإليه ميل الشارح.