الدين (¬١) ولا تقبل شهادته لإِنسان لا يقبل جرحه الشاهد عليه (¬٢) ولا تقبل شهادة الشفيع بعفو شريكه في الشفعة عنها، ولا تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود الخطأ (¬٣) وإن شهد فاسق بشهادة فردت ثم تاب وأعادها لم تقبل (¬٤).
باب ذكر أقسام المشهود به وذكر عدد شهوده
المشهود به ينقسم خمسة أقسام: أحدها الزنا واللواط لا يقبل في الزنا واللواط أقل من أربعة رجال (¬٥) ولا الإِقرار إلا بأربعة يشهدون أنه أقر أربعًا (¬٦) ومن عزر بوطء في فرج بهيمة أو أمة مشتركة ثبت برجلين، الثاني دعوى الفقر لا يقبل قول من عرف بالغنى أنه فقير إلا بثلاثة رجال (¬٧). الثالث لا يثبت
(¬١) (في الدين) لأن الدين يمنعه من ارتكاب محظور في دينه كالمسلم يشهد على الكافر والمحق من أهل السنة يشهد على المبتدع.
(¬٢) (عليه) كعمودي النسب والزوج والوكيل لأنهم مهتمون في دفع الضرر عنهم وقد قال الزهري: مضت السنة في الإِسلام أن لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، والظنين المتهم.
(¬٣) (الخطأ) لأنهم يدفعون عن أنفسهم الضرر.
(¬٤) (لم تقبل) للتهمة، ولو لم يشهد بها عند الحاكم حتى صار عدلًا قبلت لأن التحمل لا يعتبر فيه العدالة.
(¬٥) (رجال) عدول يشهدون به لقوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ الآية فجعلهم كاذبين إن لم يأتوا بأربعة فوجب أن لا تقبل الثلاثة وقال ﷺ لهلال بن أمية "أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك" واللواط من الزنا.
(¬٦) (أربعًا) لأنه إثبات للزنا فاعتبر فيه أربعة كشهود الفعل، وفيه رواية أخرى يثبت بشاهدين.
(¬٧) (بثلاثة رجال) لحديث مسلم "حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجي من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة".