Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 64

  1. كتاب الزكاة
  2. [أجرة النقل]

[أجرة النقل]

(وكُلُّ شيءٍ أخرجتُه الأرضَ مما فيهِ الْعُشْرِ لا يُحتسبُ أجرُ الحمال ونفقةُ البقر) (¬١) فكان منِ حِّقهِ أنْ يقولَ: الْعُشْرِ أو نِصف الْعُشْرِ؛ إذ الواجبُ أحدُ هذين في أحد هذين على ما جاءَ في الحديث: ما سقتهُ السماءُ ففيهِ الْعُشْرِ، وما سُقِي بغرب، أو دالية ففيه نِصْفُ الْعُشْرِ (¬٢) [وفي رواية لأنس عن النبي ﵊ أنه قال: «في كُلِّ ما أخرجته الأرضُ ففيه الْعُشْرِ، أو نِصْفُ الْعُشْرِ» (¬٣) (¬٤) [.

قال الفقيه أبو جعفر ﵀ (¬٥) في "كشفِ الغوامضِ" (¬٦):/ إنما ذَكَرَ أبوُ حنيفةَ ﵀ ذلك تسميةً للشيءِ بأغلبِ الاسمين؛ لِأنّ وجَوبَ الْعُشْرِ في بلادِ المسلمين أكثر؛ إذ الأراضي التي تسقيها السماءُ، أو تُسَقَى سَيّحًا أكثر، وما سُقِي بالدّوالي، والسّواقِي أقل، ونظيرُه العمرانُ؛ لأنّ وِلاية عَمر كانتْ أحدُ (¬٧) مِن وِلاية الصديقِ ﵁، كذا في "الفَوَائِد الظَّهِيرِيَّة (¬٨) " (¬٩).

لا يحَتسبُ فيه أجُر العمّالِ، ونفقهُ البقر، أي: لا يرفعَ المؤنة مِن الْعُشْرِ مِثَل أجرِ العُمّالِ، وكَرَىَ الأنهار وغير ذلك أي: لا يُقال بعدم وجوبِ الْعُشْرِ في قدرِ الخارج الذي بمُقابلةِ المؤنةِ مِنُ حيثُ القِيمةِ، بل يجبُ الْعُشْرِ في كُلِّ الخارج، ومِنِ الناسِ مِنْ قال: يجبُ النظرُ إلى قدرِ قِيم المؤنِ منِ الخارج، فيسلم ذلك القدْرِ بلا عشر، ثُمَّ يَعْشُر الباقي؛ لِأنَّ قدرَ المؤن بمنزلة السَّالمِ لهُ بعوضٍ كأنهُ اشتراه ألا ترى أنَّ مَنْ زرعَ في أرضٍ مغصوبةٍ سَلِمَ لهُ مِن الخارج بِقَدرِ ما غَرِمَ مِن نُقصانِ الأرض، فطاب له كأنه اشتراه ووجهُ قولنا ما روينا أنّ النبيَ ﵊ قال: «ما سقته السماءُ ففيه الْعُشْرِ، وما سُقَى بغرب] أو دالية (¬١٠) ففيهِ نصفُ الْعُشْرِ» (¬١١). حُكْمٌ بالتفاوتِ، بتفَاوُت المؤنِ، فلو رُفعِتْ المؤنُ لصار الواجبُ متفقًا، فهذا نصٌّ في البابِ، ولا قِياسَ مع النصِّ فلأن هذا حقٌ لم يُشرعْ متكررًا باعتبار خارج واحد، فلمْ يعتبر سِرٌّ زائدٌ يرفعُ المؤنَ، ألا ترى أنّ المؤنَ لا تُرفَعُ في نِصابِ الزَّكَاةِ مثلَ أُجرةِ حفِظِ السائمة وغيرها، ففي هذا أولى، وهذا مِن الخواص، كذا في "الجامع] الصغير (¬١٢) " لفَخْرِ الْإِسْلَام فلا معنى لرفعهِا؛ لِأنّهُ لو جاز رَفَّعُ المؤنةِ لما حَكَمَ الشارِعُ بتِفاوُتِ الواجب عنَد تفاوُت المؤنةِ؛ لِأنَّه عنُد الدَّفْعِ يصيرُ الواجبُ مُتفِقًا مع اختلاف المؤنة، بيان هذا ما إذا كانَ الخارجُ - مثلًا- فيما تسقيهِ السماءُ أربعين قَفِيزًا (¬١٣)، واستحقتْ قِيمةُ القفزين لحفظِ الزرعِ، واستئجارِ العُمالِ، والثيرانِ فإن الواجب فيه على قولِ العامةِ، وهو ظاهرُ الروايةِ أربعة أَقْفِزَةٍ، واعتبارُ المجموعِ الخارجِ وعلى قولِ ذلك البعضِ الذي ذكرنا كانَ الواجبُ عليه قَفِيَزيْنِ ولا غيَر؛ لِأن ما يُقابل المؤنة مِن الخارج بمنزلة السَالم له بالِعوَضِ كما في الغصبِ على ما ذكرنا، فلا يجبُ في قدر ما يقابله شيءٌ مِن الْعُشْرِ وأنّا نقول: لو قلنا هكذا كان الواجبُ مُتحِدًا مع اختلاف المؤنة، فإنهُ إذا كان الخارجُ أربعين قفيزًا فيما سُقِيَ بغرب أو دالية، فإنّ الواجبُ فيه قفيزان بحِكم الشرعِ ولو قلنا: بِرَفْعِ المؤنةِ فيما سقتُه السماء، أي: لو قلنا: بعدم وجُوبِ الْعُشْرِ فيما يقابلهُ مِن المؤنةِ، لكانَ الواجبُ عليه أيضًا قَفيِزينِ كما كان للواجبِ على الذي سقى بغربٍ أو داليةٍ قفيزين، هذا هو تفسيُر اتحادِ الواجبِ مع اختلافِ المؤنة، وهو خلافُ حُكْمِ الشرعِ فلا يجوز وذكر صدُر الإسلام أبو اليسر في "الجامع الصغير"، فإنه لا يحُتسبُ أجرُ العمال، ولا نفقةُ البقر؛ لأنه سَلّمَ لهُ تسعةُ الأعشارِ، أو تِسعةُ أعشارٍ، ونِصْفُ عشرٍ إذا كَثُرتْ النفقُة بسبب الغرب، والدالية (¬١٤) فقد نُظر له بهذا الطريق، فلا يجب له النظر بطريق آخر (¬١٥).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 64 (SanadKitab #811, hlm. urut 1140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.