Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 77

  1. كتاب الزكاة
  2. باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

وعن أبي يُوسُف ﵀: أنهما صِنْفٌ واحدٌ حتى] قال: فيمِن] (¬١) أوصى بثُلُثِ مالِهِ لفلانٍ، وللفقراءِ، والمساكينِ أنّ لفلانَ نصفُ الثُّلُثِ، وللفريقينِ نصفُ الثلثِ كأنهما صِنفَ واحدٌ، وقالَ أبو حنيفةَ ﵀: لفلانٍ ثلثُ الثلثِ فجعلهما صِنفين، وهو الصحيحُ كذا ذَكَره فَخْرُ الْإِسْلَام ﵀ (¬٢)، ولِكُلٍ وجهٌ، أمّا وَجْهُ مَنْ قال بالأولِ، وهو أنّ المسكينَ أسوأُ حالًاِ من الفقيرِ، فقال: الفقيرُ هو الذي يمِلكُ شيئًا، ولا يُغنيهِ قالَ الراعي (¬٣):

أما الفقير الذي كانت حلوبته … وفق العيال فلم يترك له سَبَدُ (¬٤) (¬٥)

والمسكينُ مَنْ لا يمِلكُ شيئًا قال الله تعالى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ (¬٦) أي: لاصِقًا بالتُرابِ مِنَ الجوعِ والعِرِىِّ، وأمّا وجهُ مَنْ قال بالثاني: وهو أنّ الفقيرَ أسوأُ حالًا مِنَ المسكينِ، فقال: المسكينُ مَنْ يملكُ مالًا يُعنيه، قال الله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (¬٧)، وقال القائل (¬٨):

هل لك من أجرٍ عظيم تُؤْجَرُه … تُغيث مسكيناً كثيراً عسكرُه

عشر شياه سمعه وبصرُه

والفقيرُ هو الذي لا يمِلكُ شيئًا، مُشتقٌ مِن انكسارِ فُقْار الظهر، والحديث يشهد لهذا، وهو ما روي عن النبي ﵊ قال: «اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مِسْكينًا، واحشرني في زُمرةِ المساكينِ» (¬٩) (¬١٠) غير مُقَّدرٍ بالثمنِ خلافًا للشافعي ﵀، وقالَ الشَّافِعِي: يُعطيهم الثُمَن (¬١١)؛ لأَنّ القِسمةَ تقتضي المساواةَ في الأصل، فيكونُ بيانًا لحِصَتِهِ، وأنَّا نقولُ: بأنهُ يستحقُهُ عَمالةً، ألا ترى أنّ صاحبَ المالِ لو حَمَلَ الزَّكَاةَ إلى الإمامِ لم يستحقِ العاملُ شيئًا، فيتَقَدرُ بِقَدرِ العملِ، ولو هَلَكَ ما جمعوهُ قَبلَ أنْ يأخذوا منه شيئًا سقط حقُّهم؛ يعني لو مَلَك المالَ الذي في يدِ العاملِ سقط حقُّهُ، وأجزتْ الزَّكَاةُ عن المؤدين؛ لأنهُ بمنزلةِ الإمامِ في القبضِ أو أنهُ نائِبٌ عن الفقيرِ في القبضِ فإذاَ تمّ القبضُ سقطتْ الزَّكَاةُ لكنّ حِقّهُ وَجَبَ عمالةً، وذلك في معنى الأُجرةِ، وأَنهُ مُتعلقٌ بالمحَلِّ الذي عَمِلَ فيه فإذا مَلَكَ سقطَ حقّهُ كالمضُارِبِ إذا مَلَكَ مالَ المضُارَبةَ ِفي يدهِ بعد التصّرفِ، كذا في "المَبْسُوط"، و"الإيضاح" (¬١٢)، إِلاَّ أنّ فيه شبِهةُ الصدقةِ،] ولا (¬١٣) يأخذُهُ العاملُ الهاشمي (¬١٤) (¬١٥)، فذا جوابُ شُبهة تُردُّ على قولهِ؛ لأِنّ استخفافه بطريقِ الكفايةِ لا بطريقِ الصدقةِ، فيقولُ: إنّ ما يأخذُهُ العاملونَ، وإنْ كانَ] في الحقيقةِ (¬١٦) أُجرةً لعملهِم، ولكنْ فيه شُبهة الصدقةِ، بدليلِ سُقوطِ الزَّكَاةِ عن صَاحِبِ المالِ بأَخْذِهِ، فَنَزّهَ قرابةَ النبيِّ ﵊ عن شُبهةِ الصدقةِ، وفي المنُتقى (¬١٧) رَجُلٌ مِن بني هاشم اسُتعْمِلَ على الصدقةِ،] وأخرى (¬١٨) له منها رِزقًا فإنه لا ينبغي أن يأخذ منِ ذلك، وإن عَمِلً فيها، وُرزِقَ منِ غيرِها، فلا بأسَ بذلك، كذا في "المحيط" (¬١٩).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 77 (SanadKitab #811, hlm. urut 1153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.