Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 93

  1. كتاب الزكاة
  2. باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

قلتُ: لما أنّ الوجوبَ في صدقةِ الفِطْرِ على المولى في ذِمته، ورأسُ المماليكِ في حقِّهِ كرأسهِ؛ لأنَّ الأصلَ أنّ وجوبَ صدقةِ فِطْرِه نَفسهِ على نفسِهِ لوجودِ مُؤَنتِهِ، وولايتهِ على نفسهِ، ثُمَّ يُلحقا بهِ مَنْ هو في معنى نفسهِ في هذين الوصفين، فكما أنّ في أداءِ صدقةِ فِطْرِه عن نفسهِ يَعتِبُر موضعه فكذلك عن مماليكهِ؛ لأنهم في معنى نفسهِ وأمّا هاهنا الواجبُ جزءٌ مَن المالِ حتى تسقطَ الزَّكَاةُ بهلاكِ المالِ، فيعَتِبرُ بمكان المالِ لذلك، وهناكَ لا تَسقطُ الفِطرةُ بهلاكِ المماليكِ بعد الوجوبِ على المولى، فَاعْتُبِرَ بمكان المولى، لذلك أشارَ إلى هذا في "المَبْسُوط" (¬١)، وفيه رعايةُ حقِّ الجِوار، ومهما كانتْ المجاورةُ أقربُ كانتْ (رعايتها) (¬٢) أوجبَ لقولهِ ﵊: «أَدْناكَ أدناكَ» (¬٣)، ولمّا سأَلهُ رَجُلٌ، وقال: إنّ له جارين فإلى أيِّهما أَمُرّ؟ فقالَ: «إلى أقربِهم منكَ بابًا» (¬٤)، ولو نقل إلى غيرِهم أجزأُهُ، وللشافعي ﵀ (¬٥) قولٌ: (إنه) (¬٦) لا يجوزُ لحديثِ مُعاذ ﵁، «مَنْ نقَل عشرةً، وصدقتهٌ مِن مخلاف عشيرتِه إلى غيرِ مخلاف عشيرته فعشرةٌ وصدقُته إلى مخلاف عشيرته» (¬٧) أي: مردودةٌ عليهم، ولنا ظاهُر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ (¬٨)، وتخصيصُ فقرِ البلدةِ ليس بمعنى في أعيانهم فلا يمنعُ الجوازَ إذا صُرِفَ إلى غيرِهم؛ لأنَّ ما هُوَ المقصوُد، وهو سدَّ الخلةِ قد حصل وحديثُ معاذُ محُمولٌ على بيانِ الأَولى.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 93 (SanadKitab #811, hlm. urut 1169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.