Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 99

  1. كتاب الزكاة
  2. باب صدقة الفطر

(ولهذا يتعّددُ بتَعّددِ الرأسِ مع اتحادِ اليومِ) (¬١)، عُلِمَ أنّ الرأسَ هو السببُ دونَ/ الوقتِ فإنْ قلتَ: مِثَل هذا التعُّددِ، والاتحادِ يُوجدُ في طَرَفِ الوقتِ أيضًا بعينهِ حيثُ يتعددُ بتعددِ الوقتِ، وهو تكررٌ للسنةِ الثانيةِ، والثالثةِ مع اتحادِ الرأسِ، فلو كانَ الرأسُ هو السببُ لما تعدّد الواجبُ في السنةِ الثانيةِ لا (تحال) (¬٢) الرأسِ كما في الحجِّ حيثُ لا يتعددُ؛ لأنَّ السبب، وهو البيتُ واحِدٌ (¬٣).

قلتُ: تَكَرُر الوجوبِ هاهنا يتكررُ الفِطْرِ مع اتحادِ الرأسِ بمنزلةِ تكررِ وجوبِ الزَّكَاةِ يتكررُ الحولُ في المالِ الواحدِ، وذلك لأنّ وصفَ صدقَةِ الِفطْرِ بأنها مُؤنةٌ تُرجِحُ الرأسَ في كونهِ سببًا؛ لأنّ المؤنةَ عبارةٌ عن الفوتِ، يُقالُ مائةٌ أيْ فإنهُ وهو يتعلقَّ بالرأسِ، ولِأَنَّ مؤنةَ الشيءِ سببٌ لبقاءِ ذلك الشيءِ، وذلك يتُصورُ في الرأسِ دُونَ الزمانِ الذي لا يمُكنُ لأحدِ إيفاؤُه،] ولِأَنَّ التسبيب (¬٤) لبقائَه ليس إِلاَّ لخالقِ الزمانِ فهُوَ الموُجدُ، والمبِقي، والمحدثُ، والمغِني في كُلُّ أوانٍ غيرَ أنّ اعتبارَ تجددِ المؤنةِ في كُلِّ ساعةٍ لإيجابِ صدقةِ الفِطْرِ يُؤدِّي إلى الإجحافِ، فوجبَ أنْ يعُتبرَ (التجددُ التقديري هاهنا بالتجددِ التقديري) (¬٥) في موضعِ آخرَ مِنَ الوظائفِ الماليةِ، فوجدنا ذلك في الزَّكَاةِ فألحقناها بها، وإنما جعلنا المؤنةَ وصفُ السببية استدلالًا بقولهِ ﵊: «أدُّوا عَمَّنْ تمونون» (¬٦) لما عُرف، (ومماليكُه) (¬٧)، أي: ومماليكَه معطوف على قولهِ:] كأولادهِ (¬٨) الصغارِ، ثُمَّ في اسمِ المماليك: القنّ (¬٩)، والمدبرُ (¬١٠)، وأمُّ الولدِ (¬١١) سواءً فإنّ ولايته عليهم لا تنعدمُ بالتدبيرِ، والاستيلادِ، وإنما تحتلُّ الماليةُ بهذا السببِ، ولا عِبرةَ للماليةِ، فإنه يُؤدِّي عن نفسهِ، وعن أولادِه الصغارِ، ولا ماليةَ منهم ما خلا المكاتبين، فإنُه لا يُؤدَّي عنهم؛ لأنّ وِلايةَ عليهم قدْ أُجبِلتْ بسبب الكتابةِ، فإنَّ المكاتَب صار بمنزلةِ الحُرّ في حقِّ اليدِ، والتصرفِ، وحكى عن عطاءٍ ﵀ (¬١٢) أنهُ يؤدِّي عنهم (¬١٣) لقولهِ ﵊: «أدُّوا عن كُلِّ حُرٍّ، وعبدٍ» (¬١٤)، وقال: المكُاتِبُ: عَبْدُ ماَ بِقيَ عليه دْرِهَمٌ، ولكنّا نستدِلُ بقوله ﵊: «أدُّوا عَمَّنْ تمونون» (¬١٥)، وهؤلاءِ يمَونُونَ إِلاَّ المكاتبَ، وعن ابنِ عمَر ﵄ أنهُ كانَ يؤُدي عن زكاةِ الفِطْرِ عن جميع ممَاليكِه (¬١٦) إِلاَّ المكاتبين لهُ، وليس على المُكاتبِ أنْ يؤدِّي عن نفسهِ، وعن مماليكهِ إِلاَّ على قولِ مالكٍ ﵀ (¬١٧)، فإنهُ يجعلُ المُكاتبِ مالكًا لكْسبِهِ بناءً على أصلِهِ أنّ المملوِكَ مِنْ أهلِ مُلْكَ المالِ إذا مَلَكَهُ المولى، وعِنْدَنَا المملوكُ مالًا ليسَ مِن أهلِ مُلْكَ المالِ التَّضادِ بين المالكيةِ، والمملوكيةِ، والدليل عليه: إباحةُ الأخذِ لهُ، وإنْ كانَ في يدهِ كَسْبٌ (¬١٨).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 99 (SanadKitab #811, hlm. urut 1175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.