Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 110

  1. كتاب الزكاة
  2. باب صدقة الفطر

والأَولى أنْ يراعيَ فيهما، أي: في الدقيقِ، والسويقِ القدرِ، والقيمةِ احتياطًا، حتى إنْ كانَ منصوصًا عليهما ينادي باعتبار القدرِ، وإنْ لم يكنْ منصوصًا عليهما يتأدّى باعتبارِ القيمةِ، وتفسيرهِ: أنْ يؤُدِّي نصف صاعٍ من دقيقِ البُرِ، ولكنْ تبلغُ قيمتُه قيمةَ نصفِ صاعٍ من البُر، وأمّا لو أدَّى منًا ونصفًا من دقيق البُر تبلغُ قيمتَه قيمةَ] نصفِ صاعٍ من البُر (¬١) أو أدَّى نصفَ صاعٍ من دقيقِ البُر، ولكنْ لا تبلغُ قيمتُه قيمةَ نصفِ صاعٍ من البُر لا يكون عاملًا بالاحتياط، وإنْ نصَّ على الدقيقِ في بعضِ الأخبارِ، وهو ما رَوى أبو هريرة ﵁ أنّ النبيَّ ﵊ قال: «أدُّوا قبلَ خُروجِكم زكاةَ فِطْرِكم، وأنّ على كُلِّ مسلمٍ مدّينِ منْ قمحِ أو دقيقٍ» (¬٢)، كذا في "المَبْسُوط" (¬٣).

ولم يبينْ ذلك في الْكِتَابِ، أي: احتياط المراعاةِ فيها بالقدر، والقيمةُ اعتبارًا للغالبِ، فإنّ الغالبَ أنَّ قيمةَ نصفِ صاعٍ من الدقيقِ، يساوي نصفَ صاعٍ من البُرِ، أو يزيدُ فلذلك لم يسنه، ولكنّ غيرَه متوهمٌ، وهو أنْ لا تبلغُ قيمةُ نصفِ صاعٍ من دقيقِ البُرِ قيمةَ نصفِ صاعِ من البُرِ بأنْ كانَ وقتُ البذر مثلًا، فلذلك كانَ الأحوطُ ما قلنا حتى أنهُ إذا كان هكذا، وهو أَنْ لا تبلغ قيمةُ نصفِ صاعٍ من الدقيقِ قيمةَ نصفِ صاعِ من البُرِ ينبغي أن يزيدَ من الدقيقِ إلى أنْ تبلغ قيمتهُ قيمةَ نصفِ صاعٍ من البرُ والخبزُ تعتبر فيه القيمةُ هو الصحيح] هذا احتراز عن قولِ بعض المتأخرين، فإنّ منهم مِنْ قال: يجوزُ باعتبار العين (¬٤) فإنه إذا أدّى منوين من خُبزِ الحِنطةِ يجوزُ؛ لأنهُ لما جازَ منَ الدقيقِ، والسويقِ باعتبار العينِ فمِنَ الخُبزِ أجوز؛ لأنهُ أنفعُ للفقيرِ، ومنهم مَنْ قال: لا يجوزُ إِلاَّ باعتبارِ القيمةِ، وهو الصحيحُ؛ لأنهُ لم يَرِدْ شيءٌ في الخبزِ مِنَ النصوصِ فكانَ بمنزلةِ الذرةِ، والجاورس (¬٥) (¬٦). كذا في مختلفاتِ المغِنى (¬٧)، ثُمَّ وجُه ترجيحِ القيمةِ بالصحةِ، ما ذكرهُ شيخُ الإسلامِ (¬٨): هو أنَّ الخبزَ، وإن كان نظيرَ الحِنطةِ منْ حيثُ القوتِ، فليس نظيرَها مِن حيثُ القدرِ؛ لأنّ الحِنطَةَ كيليةٌ، وهذا موزونٌ فإذا انعدمَ الكيلُ لا يجوُز إِلاَّ باعتبار القيمةِ، كذا ذَكَره الإمامُ الْمَحْبُوبِيّ ﵀ (¬٩) وحاصله: أنّ فيما هُو منصوصٌ لا تعتبُر القيمةُ حتى لو أدّى نصفَ صاعٍ من تمر تبلغ قيمتهُ قيمةَ نصفِ صاعٍ من بُر أو أكثَر لا يجوزُ؛ لأن في اعتبارِ القيمةِ هنا إبطالُ التقديرِ المنصوصِ في المؤدَّى، وذلك لا يجوزُ فأمّا ما ليس منصوصٌ عليه، فإنهُ يلحقا بالمنصوص باعبتار القيمةِ؛ إذ ليس فيه اعتبارُ التقديرِ المنصوصِ، كذا في "المَبْسُوط" (¬١٠).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 110 (SanadKitab #811, hlm. urut 1186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.