Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 216

  1. كتاب الصيام
  2. [مكان اعتكاف المرأة]

قولهُ ﵀: فأنزلَ مَشرُوطٌ في التقبِيلِ (¬١)، واللَّمسِ أيضًا في حقِّ بُطلانِ الاعتكافِ، وإنْ كانَ ظاهِرَ اللفظِ لا يقتضيهِ حيثُ أطلقهما عن ذلكَ/ الشرطِ، فكانَ هذا نظيرُ أنهُ الظِّهارُ منْ حيثُ الظاهِرُ على أصلنِا في أنَّ المُطلقَ غيرُ محُمولٍ على المقيدِ (¬٢)، وإنْ كانَ في حادثةٍ واحدةٍ، ولكنَّ الرِوايةَ منصوصةٌ في فتاوى الإمامِ الولوالجي ﵀ (¬٣): على أنَّ الإنزالَ شَرْطٌ في التقبيلِ، واللَّمْسِ لإفسادِ الاعتكافِ، فقالَ: إنّ التقبيلَ، واللَّمْسِ بِدُونِ الإنزالِ لا يُفسِدُ الاعتكافَ (¬٤) (¬٥)، ولكنهُ حَرَامُ؛ لِأَنَّهُ إذا اتصلَ بهِ الإنزالُ حُرِّمَ؛ لِأَنَّ الجِمَاعَ مَحظورٌ اعتكافُهُ فما هو مِن تَوابِعِهِ يَكونُ محَظورًا أيضًا بخلافِ الصَّوْم؛ لأَنَّ الجَمِاعَ ليسَ بمحظورِ الصَّوْم، بل هو نقيضٌ؛ لِأَنَّ الرُكْنَ هو الكفُّ عن قضاءِ الشهوتين، وهذا الركنُ لا يفوتَ باللمسِ، والتقبيلِ، وإنما يفوتُ بالجِمَاعِ، ولو لم يُنزلْ لا يَفْسُدُ، وإنْ كانُ محُرِمًا؛ لأنهُ ليسَ في معنى الجِمَاعِ، ويُقالُ: لأنهُ ليسَ في معنى الجِمَاعِ دليلٌ؛ لِقولِه: لا تفسدُ لا لِقولِه: وإنْ كانَ محُرِمًا؛ لِأَنَّ كونَهُ ليسَ في معنى الجِمَاعِ لا يصلحُ لإثباتِ الفَرْقِ في أنّ ذلكَ الفِعْلَ مُحرَّمٌ في الاعتكافِ، وغيرُ محُرُّمٍ في الصَّوْم، ولكنْ يصلحُ دليلًا لإثباتِ التسويةِ في عَدَمِ إفسادِ الِاعْتِكَافِ والصَّوْم، ولِأَنَّ معنى الفرقِ بينَ كونِهِ محُرِمًا هنا، وغير مُحرِمٍ في الصَّوْم قد ذكرناه مرتين فتذكَّرْ فإنْ قِيلَ: هلا جعلتَ نفسَ المُباشَرةِ (¬٦) مُفِسدَةٌ من غيرِ إنزالٍ بظاهرِ قولهِ تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ (¬٧)، وتلكَ تتحققُ في الجِمَاعِ دونَ الفرجِ قلنا: لِأَنَّ مجازَها، وهو الجَمِاعُ قرارٌ فيبطلُ أنْ تكونَ الحقيقةُ مُرادُهُ (¬٨)؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ مُعتَبُرُ بالصَّوْم فيهاِ، ونفسُ المباشرةِ لا يفسدُ الصَّوْم كذا هنا (¬٩)، كذا ذُكِرَ السؤالُ، والجوابُ في «الْأَسْرَارِ» (¬١٠) ومَنْ أوجبَ على نفسهِ اعتكافَ أيامٍ لَزِمَهُ اعتاكفُها بلياليها (¬١١) بأنْ قالَ: للهِ عليّ أنْ أعتكفَ ثلاثينَ يومًا، وكذلك لو قالَ: للهِ عليَّ أنْ أعتكفَ شهرًا، ولم ينوِ شهرًا بعينهِ فهو مُتتابِعٌ عليه ليلًا، ونهارًا يفِتتحُهُ متى شاءَ (¬١٢)، وإنْ فَرَّقَهُ استقبلهُ، وقالَ زُفَر: هو بالخِيارِ إنْ شاءَ تابعَ، وإنْ شاءَ فَرّقَ (¬١٣)؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ فَرْعٌ على الصَّوْم فإنْ قالَ: لا أصلَ لهُ في الفرائضِ لا يَصِحُّ التزامُهُ بالنذْرِ، ولا أصلَ للاعتكافِ في الفرائضِ سوِى الصَّوْم، ثُمَّ التتابعُ في الصَّوْم لا يجبُ بمَطَلقِ النذْرِ، فكذلكَ في الاعتكافِ، ولنا أنَّ الِاعْتِكَافَ يدومُ الليلَ، والنهارَ جَميعًا فمُطلقُ ذِكْرِ الشَّهرِ، والأيامِ فيهِ يكونُ مُتتابعًا، كاليمينِ إذا حَلَفَ لا يُكُلِمُ فُلانًا شَهرًا أو عَشَرة أيام والآجالُ، والإجاراتُ بخلافِ الصَّوْم فإنهُ لا يدوُم الليلُ، والنهارُ، كذا في شروح «المَبْسُوط» (¬١٤).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 216 (SanadKitab #811, hlm. urut 1292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.