Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 5, halaman 217

  1. كتاب الصيام
  2. [مكان اعتكاف المرأة]

قلتُ: وحاصِلُ هذا أنَّ اعتكافَ الأيامِ مُنكرًا يُلحَقَ بالإجاراتِ والأيمانِ في شَرْطِ التتابُعِ، ويلحقُ بالصَّوْم في حقِّ عَدَمِ الاتصالِ بالوقتِ الذي نَذَرَ فيهِ بلْ لهُ أنْ يُعِّينَ أيَّ أيامٍ شاءَ، وأيَّ شَهْرٍ شاءَ؛ لِأَنهُ التزمَ أيامًا مُنكرةً فلا يتعينُ إِلاَّ بالتعيينِ، فإنْ قلتَ: ما ذُكِرَ في أصلِ المسألةِ، وهو قولُهُ: ولو أَوُجَبَ على نفسهِ اعتكافَ أيامٍ لزم اعتكفَها بلياليها (¬١)، مُشْكِلٌ على ما ذُكِرَ في أصولِ الفقه (¬٢): أنَّ اليومَ إذا قَرِنَ بفعلٍ ممتدٍ يُرادُ بياضُ النَّهارِ خاصةً كما في قولهِ: أَمرُكَ بيدِكَ يوَم يَقْدُمِ فلانٌ، ثُمَّ هاهنا الِاعْتِكَافُ فِعْلٌ ممُتدٌ يجبُ أنْ يُرادَ بالأيامِ النهارُ دُونَ الليالي، وعندَ الإطلاقِ عليهما يكونُ اليومُ بمعنى الوقتِ مع أنَّ الفعلَ المقرونَ بهِ ممتدُ، وهو خِلافُ رِوايةِ أُصولِ الفقهِ.

قلتُ: سقوطُ اختصاصِ بياضِ النهارِ مُنفردًا، قلنا: إنما يشاءُ يذكرُ الأياَم بلفظِ الجمعِ، وهي متناولُةُ ما بإزائِها مِنَ الليالي لا أنْ يكونُ اسمُ اليومِ مُنطلقًا على الوقتِ بخلافِ مسألةِ الأمرِ باليدِ فإنَّ اليوَم هُناكَ مذكورً بلفظِ الفردِ فوزان تلكَ المسألةِ أنْ يُوجِبَ على نفسهِ هاهنا بلفظِ اليومِ بأنْ قالَ: للهِ عليَّ أنْ أعتكفَ يَومًا حيثُ يختصُّ ذلكَ ببياضِ النهارِ دُونَ الليلِ، والمسألةُ في «التحفة» (¬٣)، وفي الْكِتَابِ أيضًا إشارةٌ إليه بعدَ هذا، وأمّا لو نَوَى أيامًا مُعينةٍ أو شَهرًا مُعينًا يجبُ عليهِ اعتكافُ تلكَ الأيامِ، وذلك الشهرِ، ولو تَرَكَ اعتكافَ يومٍ يجبُ عليهِ باقِي الشهرِ، ويقضي يومًا، ولا يلزمهُ الاستقبالُ؛ لِأَنَّ التتابعَ ثبتَ لِتَجاوُزِ الأيامِ لا بالنذرِ، كذا في «التحفة» (¬٤)، وإنْ نَوَى الأيامَ خاصةً صحتْ نيتُهُ (¬٥)؛ لِأَنَّ حقيقةَ اليومِ لِبيَاضِ النَّهارِ (¬٦)، فكانَ نَاويًا بالحقيقةِ، كلامه فيصِحَّ، وهذا بخلافِ ما لو أوجبَ على نفسهِ اعتكافَ شهرِ بغيرِ عينهِ، فَنَوىَ الأيامَ دَونَ الليالي أو الليالي/ دُونَ الأيامِ لا تَصِحُّ لمِا أنَّ الشهُر اسمٌ لِعَدَدِ ثلاثينَ يومًا، وثلاثينَ ليلةً، أو تسعَةَ وعشرينَ يومًا وليلةً، وليسَ باسمٍ عامٍ، واسُم العددِ لنا على ما دُونَ ذلك العددِ أصلٌ كاسمِ العَشْرةِ لا ينطلقُ على الخمسةِ لِا حقيقةً، ولا مجازًا، أمّا العددُ فيحْتَمِلُ الاستثناءَ، فلذلك صَحَّ أنْ يُوجِبَ على نفسهِ اعتكافَ شهرٍ إِلاَّ الأيامَ أو إِلاَّ الليالَي؛ لأَنَّ الاستثناَء تَكَلَمَ بالباقي بعدِ الشتاءِ، فصارَ كأنهُ قالَ: لله عليَّ أنْ اعتكفَ ثلاثينَ نهارًا، لكنْ عنَد استثناءِ الأيامِ لا يجبُ عليه شيءٌ، كما إذا أوجبَ عليهِ اعتكافُ ثلاثينَ ليلةً، ونوى الليلَ دونُ النهارِ تصدَّقَ (¬٧)، ولا يَصِحَّ الِاعْتِكَافُ لِعَدَمِ وقتِ الصَّوْم (¬٨)، كذا في مبسوط فَخْرُ الْإِسْلَام، و «التحفة» (¬٩).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 5، ص 217 (SanadKitab #811, hlm. urut 1293)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.