وانتصاب فاضلًا على الحال من الزاد والراحلة، كان (¬٢) من حقه أن يقال: فاضلين، لكن أفرده على تأويل كل واحدٍ منهما.
ومعني الكلام إذا قدروا على الزاد والراحلة بطريق الملك أو الاستئجار، وعلى وجه يفضُل قدرُ ذلك الملك والاستئجار عن حاجته الأصلية، فإن المال المشغول بالحاجة الأصلية ملحق بالعدم، فلا يكون به مستطيعًا.
وفي «الإيضاح (¬٣)» (¬٤).
وذكر ابن شجاع (¬٥): إذا كانت له دار لا يسكنها وعبد لا يستخدمه، وما أشبه ذلك يجب عليه أن يبيعه، ويحج به، ويحرم عليه الزكاة إذا بلغ نصابًا؛ لأنه فاضلٌ عن حاجته، فتحصل الاستطاعة به، فأما المشغول بالحاجة فله حكم العدم، فإن أمكنه بيع منزله وأن يشتري بثُمَّنه داراً أدون (¬٦) منه، ويحج بالفضل (¬٧) لم يجب عليه ذلك، وإن أخذ به فهو أفضل؛ لأنه إذا كان مشغولاً بالحاجة صار كالعدم ولم يُعتبر/ في الحاجة قدر ما لابد منه.
ب/ ٢٣٥
ألا ترى أنه لا يجب عليه بيع المنزل والاقتصار على السكنى (¬٨).
شروط الحج عند قاضي خان
وذكر في «فتاوى قاضي خان» (¬٩): (ومن الشرائط (¬١٠) الاستطاعة (¬١١)، وهي أن يملك الرجل مالاً فاضلًا عن مسكنه، وفُرُشه، وثياب بدنه، وفرسه، وسلاحه، ونفقة عياله (¬١٢)، وأولاده الصغار مدة ذهابه وإيابه، وأن يكفي ذلك الفاضلُ للزاد والراحلة أو زامله، أو شِقَّ محمل كان عليه الحجّ.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 10 (SanadKitab #811, hlm. urut 1305)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.