(وأما في ظاهر رواية أبي حنيفة: لا يجب الحجّ على الزَّمِن (¬١)، والمفلُوج (¬٢)، والمُقعد، ومقطوع الرجلين، وإن ملكوا الزاد والراحلة وهو رواية عنهما حتى لا يجب الإحجاج عليهم بمالهم؛ لأن الإحجاج بالمال بدل عن الحجّ بالبدن، ولم يجب على هؤلاء الحجّ بالبدن لمكان العجز، فكيف يجب عليهم البدل؟! وفي ظاهر روايتهما يجب الحجّ على هؤلاء إذا ملكوا الزاد والراحلة قدر ما يحجون به، ويحج معهم مَن يرفعهم ويضعهم (¬٣).
ويقودهم إلى المناسك (¬٤)، وإلى حاجتهم، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة حتى يجب على هؤلاء الحجّاج بما لهم؛ لأنه لزمهم الأصل: وهو الحجّ بالبدن فيجب عليهم البدل) كذا في «الذخيرة» (¬٥).
ثُمَّ الإحجاج يصح من هؤلاء المعذورين حال حياتهم، إذا أيسوا عن الأداء بالبدن.
وقال في «المبسوط»: (¬٦) فالمذهبُ عندنا أن المُقعَد والمعضُوب (¬٧) أي: الزَّمِن لا يجب عليه الحجّ باعتبار ملك المال، وعلى قول الشافعي (¬٨) ﵀: يجب، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، وحجته في ذلك حديث الخثعمية (¬٩) حيث قالت: (إنَّ فريضةَ الله الحجّ أدرَكتُ أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة (¬١٠).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 17 (SanadKitab #811, hlm. urut 1312)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.