والرغباء (¬١) إليك، لبيكَ من عبدٍ آبق (¬٢) لبيك. كذا ذكره صاحب «الأسرار» (¬٣)، والمحبوبي (¬٤).
التشهد تلي التلبية مباشرة
وأما الجواب عن التشهدِ فإنه روي في تعليم التشهد زيادة تأكيد، قال ابن مسعود ﵁ «أن رسول الله ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ» (¬٥)، ولأن شرعية التلبية على سبيلِ الشِعار (¬٦)، والزيادة عليه مقرونًا بالتلبية لا يفوت معنى الشعار، فلا يكره بخلاف التشهد، فإنا نكره الزيادة بعدما أدّى حق النظم المنقول؛ لأن فيه إخلالًا بنظم الصلاة كما يُكره تكرار التشهد حتى إذا كان في آخر الصلاة لا يُكره الزيادة؛ لأنه فرغ من أفعال الصلاة، وكذلك في الأذان؛ لأنه للإعلام، وقد صار معروفًا بهذه الكلمات، فلا يبقى إعلامًا بغيرها، وليس في المسألة كثير خلاف فإنه جعل المنقول أفضل؛ لأنه أبلغ في الشِعار، ونحن لا ننكر هذا كذا في «الأسرار» (¬٧) وغيره.
(ولا يَصِيرُ شَارِعًا) إلى قوله (ما لَمْ يأتِ بالتَّلْبِيةِ (¬٨).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 48 (SanadKitab #811, hlm. urut 1343)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.