لأن التغطية إنما تحصل بما يمس بدنه وإن كان الستر يصيب رأسه و وجهه كُرهت له ذلك لتغطية الرأس والوجه، وعلى هذا لو حمل المحرم شيئاً على رأسه، فإن كان شيئاً من جنس ما لا يغطى به الرأس كالطَّشْت والإِجَّانة (¬٢) ونحوهما فلا شيء عليه، وإن كان من جنس ما يغطى به الرأس من الثياب (¬٣) فعليه الجزاء، لأن ما لا يُغطى به الرأس يكون هو حاملًا لا مستعملاً.
ألا ترى أن الأمين لو فعل ذلك لا يصير ضامنًا كذا في «المبسوط» (¬٤).
الهمْيان فِعلان، من هَمَي الماءُ والدمع، يهميَ همياً إذا سال، وسُمي به لأنه يهمي بما فيه، وقول الحريريّ، هَمّن، بمعنى جعل الشيء في الهمْيان، على توهم أصالة النون، كقولهم بَرهَنَ، من البرهان، كذا وجدت بخط الإمام الزرنوجي (¬٥) ﵀.
سُئلتْ عائشة ﵂ فقيل هل يلبس المحرم الهمْيان؟ [فقالت] (¬٦)
«استُوثقْ في نَفَقَتِكَ بِمَا شِئت» (¬٧)، ولنا أنه ليس في معنى لبس المخيط.
(فاستوت فيهِ الحَالتان).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 56 (SanadKitab #811, hlm. urut 1351)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.