رفع الصوت بالتلبية
(ويَرفعُ صَوتهُ بالتلبِيةِ) (¬١).
التكبير عند رؤية الكعبة
والمستحب عندنا في الدعاء والأذكار: الخِفْيةُ، إلا فيما تعلق بإعلامه مقصود كالأذانِ، والخطبةِ، وغيرهما، والتلبية أيضًا للشروع فيما هو من أعلام الدين، فلهذا كان (المستحب رفع الصوت [بها] (¬٢) هكذا في «المبسوط» (¬٣).
(وَإذا عَاَينَ (¬٤) البَيتَ كَبَّرَ وهَلَّلَ) (¬٥).
والمعنى فيه أن الله أكبر من هذه الكعبة المعظمة، أي: أن (¬٦) حرمتك وجلالك من الله الأكبر لا منك، ومعنى التهليل يقول: لا إله إلا الله تبرؤاً عن كل شيء إلى الله، ويشير إلى قطع شركه إلى الغير في الألوهية، وكمال العظمة والجلال.
ماذا يقول المحرم عند رؤية الكعبة
(وإنْ تَبَركَ (¬٧) بِالْمنَقولِ منها فَحَسن).
ومن المنقول هو «أنه إذا وقع بصره على البيت يقول: اللهم زد بيتك تشريفًا، وتكريمًا، وتعظيمًا، وبرًّا، ومهابةً، وزد من شرفه، وكرمه، وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا، وتكريمًا، وتعظيمًا، ومهابةً، بسم الله، الله أكبر» (¬٨).
وعن عطاء: أن النبي ﷺ كان إذا لقِيَ البيت قال: «أَعُوذُ بِرَبِّ الْبَيْتِ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْفَقْرِ وَمِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ» (¬٩)، ويدخل مسجد الحرام من باب بني شيبة، ويقول عند الدخول: «اللهم صل على محمد وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، اللهم هذا حرمك، وأمنك، الذي من دخله كان آمنًا، أسألك يا حنان ويا منان أن تحرّم لحمي، ودمي، وشعري، وبشرتي على النار، اللهم أمّني من عذابك يوم تبعث عبادك، اللهم جنبنا عقوبتك، ووفقنا لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها إلا أنت، واصرف عني سيئها، فإنه لا يصرف [عني] (¬١٠) سيئها إلا أنت، ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب» كذا ذكره الإمام المحبوبي ﵀.