العُرجون (¬١): العذق الذي يعوج، ويقطع منه الشماريخ، فيبقى على النخل يابسًا.
والحجَن بالتحريك الاعوجاج، والمِحجَن (¬٢) كالصولجان، وهو عود مُعوجّ الرأس، ثُمَّ إذا استقبل الحجر الأسود يقول عند أول طواف يطوف: (بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك، [اللهم هذا البيت بيتك] (¬٣) اللهم هذا الحرم حرمك، وهذا الأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار)، كذا ذكره الإمام الأستاجي.
قوله: (وَاسْتَلَمَ الأركَانَ بِمحجَنِه).
بداية الطواف
أراد بالأركان الحجر الأسود، والركن اليماني، وجمعه باعتبار تكرر الأشواط، وإنما قلناه؛ لأنه ذُكر في الكتاب بعد هذا، فإنه لا يستلم غيرهما.
(ثُمَّ أخَذَ عَنْ يَمَينه) (¬٤).
أي (¬٥): عن يمين نفسه، وهو يمين الطائف فطاف بالبيت، فكان ابتداء الطواف من الحجر الأسود إلى جانب الباب.
وذكر في «المبسوط» (¬٦): (ثُمَّ طف، على يمينك) على باب الكعبة، وأما لو افتتح الطواف من غير الحجر الأسود) لم يذكر محمد ﵀ هذا الفصل في الأصل، وقد اختلف فيه المتأخرون بعضهم قالوا: لا يجوز، وهكذا ذُكر في «الرّقَيَّاتِ (¬٧)» (¬٨) فوجهه أن الأمر بالطواف مجمل في حق البداية فالتحق فعل النبي ﷺ بيانًا له فتفترض البداية (¬٩)، وبعضهم قالوا: يجوز؛ لأن الأمر بالطواف مطلق لكن السنة ما ذكر في الكتاب (¬١٠).