وإنما قيد بقوله: (ثُمَّ أخذ عن يمينه) (¬١) فإنه لو أخذ عن يساره، وهو الطواف المنكوس (¬٢)، وطاف كذلك سبعة أشواط يعتد به طوافه عندنا، ويعيده مادام بمكة، وإن رجع إلى أهله قبل الإعادة (¬٣) فعليه دم (¬٤).
وقال الشافعي (¬٥): "لا يعتد بطوافه" كذا في «الذخيرة» (¬٦)، و «مبسوط شيخ الإسلام» (¬٧).
(وَقَدْ اضطَبَعَ رِدَاءهُ) (¬٨).
وذكر في «المْغُرِب» (¬٩)، وهو سهو، وإنما الصواب: بردائه، وفي «الصحاح» (¬١٠): وإنما سمي هذا الصنيع بذلك لإبداء الضبعين، وهو التأبط أيضًا عن الأصمعي، ويلقيه على كتفه الأيسر، ويبدي منكبه الأيمن، ويغطي الأيسر.
الطواف وراء الحطيم
(وَيجعَلُ طَوَافَهُ مِنْ وَرَاءِ الحْطَيمِ) (¬١١).
الحطيم: اسم لموضع بينه وبين البيت فرجه، وتسميته بالحطيم على أنه محطوم من البيت.
حدود الكعبة الأصلية (الحطيم جزء من الكعبة)
أي: مكسَّر منه، فعيل، بمعنى مفعول، وقيل: بل فعيل بمعنى فاعل، أي: حاطم كالعليم بمعنى العالم، وبيانه فيما جاء في الحديث: «من دعا على من ظلمه فيه حطّمه الله» (¬١٢) لقوله ﷺ في حديث عائشة ﵂ وهو ما روي أن عائشة