فالحاصل: أن ما بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس وقت الجواز مع الإساءة، وما بعده إلى/ الزوال وقت مسنون، وما بعد الزوال إلى الغروب وقت الجواز من غير إساءة، والليل وقت الجواز مع الإساءة)، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (¬١).
وبيان الأفضل مروي عن أبي يوسف ﵀، فإنه حكى عن إبراهيم بن الجراح (¬٢) قال: دخلت على أبي يوسف ﵀ في مرضه الذي مات فيه ففتح عينيه، وقال: الرمي راكبًا أفضل أم ماشيًا؟ فقلتُ: ماشيًا، فقال: أخطأت فقلتُ: راكبًا، فقال: أخطأت، ثُمَّ قال: كل رمي بعده (¬٣) وقوف، فالرمي فيه ماشيًا أفضل، وما ليس بعده (¬٤) وقوف فالرمي راكبًا أفضل. فقمت من عنده فلما انتهيت إلى باب الدار سمعت الصراخ بموته، فتعجبت من حرصه على العلم في مثل تلك الحالة، والذي روى جابر أن النبي ﷺ «رمى الجمار كلها راكبًا» إنما فعله؛ ليكون أشهر للناس حتى يقيدوا به فيما يشاهدونه منه، ألا ترى أنه قال: «خذوا عني مناسككم فلا أدري لعلي لا أحج بعد هذا العام» (¬٥)، كذا في «المبسوط» (¬٦).
(ولو بات في غيرها) (¬٧).
أي: في غير منى.
(متعمدًا لا يلزمه شيء عندنا) (¬٨) خلافًا للشافعي ﵀.
وقال الشافعي (¬٩) ﵀: إن ترك البيتوتة ليلة فعليه مد، وإن ترك ليلتين فعليه مدان، وإن ترك ثلاث ليال فعليه دم.