(وكذا الجواب في الرجل).
حكم لو حاضت المرأة عند الإحرام
إلا أنه خص المرأة بالذكر أما لأن المرأة كانت هي السائلة، فوضع المسألة على ما وقعت، وأما لأن الغالب من حالهن الجهل، ونية التضحية في هدي المتعة لا تكون إلا عن جهل، ثُمَّ لمّا لم يجز عن المتعة كان عليها دمان سوى ما ذبحت دم لأجل المتعة، ودم آخر لأنها قد حلت قبل الذبح كذا في «الجامع الصغير» (¬١) للمحبوبي وغيره.
(لحديث عائشة ﵂ حين حاضت بسرف).
وقد ذكرنا ذلك الحديث في باب القران.
سرف بوزن كتف جبل بطريق المدينة، وهذا الاغتسال للإحرام لا للصلاة فيكون مفيدًا لحصول النظافة، وهذا الجواب لسؤال بأن قيل: وهي حائض فلا يفيدها الاغتسال.
(ولا شيء عليها لطواف الصدر) (¬٢).
أي: لترك طواف الصدر.
بعدما حل النفر الأول، وهو
اليوم الثالث من أيام النحر، فلا يسقط بنية الإقامة بعد ذلك؛ لأن نية الإقامة إنما تؤثر في الإسقاط إذا كانت قبل الوجوب، وأما بعد الوجوب فلا، وهو نظير من أصبح، وهو مقيم في رمضان، ثُمَّ سافر لا يحل له أن يفطر، فأما إذا أقام قبل أن يحل النفر لم يجب عليه طواف الصدر؛ لأنه [صار] (¬٣) كالمقيم إذا سافر قبل أن يصبح يباح له الإفطار.
وعلى قول أبي يوسف ﵀: "يسقط عنه طواف الصدر إلا أن يكون عزم على الإقامة بعدما افتتح الطواف"؛ لأن وقت الطواف باقٍ بعدما حل النفر، وما بقي الوقت لا يصير دينًا في ذمته فسقط بالعارض المغيّر كالمرأة إذا حاضت في وقت الصلاة لا يلزمها قضاء تلك الصلاة، وكذلك لو حاضت بعدما حل النفر لا يلزمها طواف الصدر إلا إذا شُرع فيه فيلزمه المضي بسبب الشروع كذا في «الإيضاح» (¬٤)، و «الجامع الصغير» (¬٥) للمحبوبي، والله أعلم بالصواب.
بَابُ الجِنَايات (¬٦)