وأما العانة فالسنة فيها الحلق، لما جاء في الحديث عشر من السنة منها الاستحداد، وتفسيره حلق العانة بالحديد كذا ذكره الإمام المحبوبي.
وقال أبو يوسف، ومحمد -رحمهما الله-: (إذا حلق عضوًا فعليه دم) (¬٣) إلى قوله: (أراد به الصدر والساق).
وهذا مخالف لما ذكر في «المبسوط» (¬٤) فقال فيه بعد ذكر حلق الرأس، ثُمَّ الأصل بعد هذا أنه متى حلق عضوًا مقصودًا بالحلق من بدنه قبل أوان التحلل فعليه دم، وإن حلق ما ليس بمقصود فعليه صدقة.
ثُمَّ قال: (ومما ليس بمقصود حلق شعر الصدر أو الساق) وما هو مقصود حلق الرأس أو الإبطين، ولم يذكر الخلاف فيما ترى، ولكن ما ذكر في الكتاب موافق «الجامع الصغير» (¬٥) لفخر الإسلام.
حكم أخذ الشارب
(أراد به) أي: بقوله (عضوًا)، وما أشبه ذلك كالعانة، بطريق التنور يقال تنور، أي: أطلى بالنورة، ونوره غيره طلاه بها.
(وإن أخذ من شاربه فعليه طعام) (¬٦).
وكذا إذا أخذ شاربه ففيه طعام أيضًا، وهو رواية «الجامع الصغير» (¬٧)، فقال: (وإن أخذ الشارب كله كان عليه حكومة عدل (¬٨) (¬٩).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 156 (SanadKitab #811, hlm. urut 1451)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.