فإن قلتَ: ما وجه إعمال هذا الحديث، وهو خبر واحد في تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (¬٢)، فهو بإطلاقه يتناول الصيود المؤذية، وغير المؤذية فلا يصح تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ابتداء لما عرف.
قلتُ: خصّ هذا العام ابتداء بالنص القطعي، وهو قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ (¬٣)، لما أنه لما جهل التاريخ يجعل كأنهما ورد معاً، فيجعل مخصصاً فبعد ذلك يجوز تخصيصه بالقياس، فكيف بالخبر الواحد؟ أو نقول: وهو الوجه الأصح: أن هذا الحديث حديث مشهور وليس بخبر الواحد، كذا ذكره في «الأسرار» (¬٤)، فيجوز الزيادة على كتاب الله تعالى بالحديث المشهور، وذكر في «المغرب» (¬٥) الفسوق: الخروج من الاستقامة سميت هذه الحيوانات الخمس فواسق استعارة [لخبثهن] (¬٦)، وقيل: لخروجهن من الحرمة، بقوله: «خمس لا حرمة لهن» (¬٧) وقيل: أراد بتفسيقها تحريم أكلها لقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (¬٨)، بعدما ذكر ما حرم من الميتة، والدم.
قوله: (والكلب العقور (¬٩) (¬١٠).
ذكر في فتاوى القاضيين لا فرق في الكلب بين العقور وغيره (¬١١)، كذا ذكر بعد هذا في الكتاب بقوله: (وعن أبي حنيفة ﵀).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 6، ص 194 (SanadKitab #811, hlm. urut 1489)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.